فهرس الكتاب

الصفحة 320 من 693

المبيعات التجارية للشرطة السرية:"دينا Dina» في تشيلي، و «السافاك - Savak» في إيران، ومنظمات البوليس السيئة السمعة المشهورة بأعمال التعذيب والاغتيالات التي تقوم بها ..."

كل هذا، يعطي صورة مختلفة تماما عن الصورة شبه القانونية عن حقوق الإنسان التي أوصى بها کارتر (1)

إن ما ادعاه کارتر من التزام بمبدأ حقوق الإنسان كذبته الوقائع وكبحه التزام إدارته بما أسمته مبدأ «الأمن القومي» الذي حدده و تعهد به كل رؤساء الولايات المتحدة منذ نهاية الحرب العالمية الثانية كامتداد لما أعقب مبدأ مونرو في المجال الحيوي» تحت غطاء العزلة المجيدة» الكاذبة.

وطالما أن إدارة كارتر کانت ملتزمة باستمرار تحالفاتها المنسجمة مع «الحرب البادرة» فإنها كانت غير معنية باتخاذ قرار حاسم لوقف معونات السلاح والمعدات لهذه الأنظمة الأجنبية الدكتاتورية المتعاونة، سياسية، مع الولايات المتحدة.

وهكذا، عندما أعلن الرئيس كارتر، التخفيض الجزئي للمساعدة المقدمة للأرجنتين وأثيوبيا والأوروغواي أكد في الوقت نفسه أن المساعدة المقدمة لكوريا الجنوبية والفليبين و مناطق استراتيجية أخرى لن تقطع، مهما تدنت درجة أحترامها لحقوق الإنسان، بسبب الدور الذي تلعبه في حماية مصالح الأمن القومي الأميركي

وهذا سبق أن أشار إليه الرئيس كارتر في رده على سؤال للجنة العلاقات الخارجية التابعة المجلس الشيوخ حول سياسة إدارته في بيع الأسلحة حسبما أوردته صحيفة «لوس أنجلوس تايمز، في 12 تموز/ يوليو 1977 بقوله:>

لا تستطيع واشنطن فرض قيود صارمة بصدد حقوق الإنسان على الدول التي تطلب السلاح، لأن مثل هذه الإجراءات ... (تعرض) مصالحتا الإقليمية والعالمية للخطر ... وهذا يعني توسيع مصالح الأمن القومي للولايات المتحدة وبأوسع التعابير الممكنة وهنا

(1) تقدير القمع، مصدر سابق، ص 18.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت