فهرس الكتاب
وكرر وزير الدفاع وك تشيني صدى الملاحظة نفسها عندما شرح قضية التهديد للزيت في إفادته حول الأزمة في 11 أيلول/ سبتمبر أثناء ظهوره أمام لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ:
عندما يحصل لصدام على الكويت وينشر جيشه الضخم فإنه سيكون في موقع يستطيع منه أن يملي السياسة العالمية للطاقة، وذلك سوف يمكنه من خنق اقتصادنا» (1) .
بينما كان التحضير الأميركي / التحالفي لقتال العراقيين قائمة على قدم وساق «ابتكر الرسميون الأميركيون» مبررات أخرى للحرب: تحرير الكويت، وتدمير [أسلحة الدمار الشامل العراقية ودعم العقوبات الدولية ضد العدوان وغيرها. ومع ذلك، توضح الشهادة أن الرئيس بوش ومساعديه الكبار كانوا ينظرون إلى الغزو من خلال منظار مبدأ كارتر: اكتهديد للعربية السعودية وحرية تدفق الزيت من الخليج (2) .
وأطلق بوش شعاره: «لقد رسمنا خطأ في الرمال» دلالة على أن نوايا الزحف لا حدود لها ما دام للرمال متسع في عملية «درع الصحراء» .
وقال قائد القوات المسلحة آنذاك، كولن باول: «نحن قادة لأن الطبيعة والتاريخ فرضا علينا هذا الواجب الأخلاقي ... » . وقالت الصحافة الليبرالية الأميركية: «نحن شعب مختار، يحمل رسالة مقدسة» وقال ساسة أميركا: «إن حقد ومكر الخدم، دائما يحزن المستقيمين ويلزمهم اتخاذ إجراءات صارمة دفاعا عن الذات (3)
إذن، للولايات المتحدة «خدمه لا حلفاء، وإدارة بوش تدافع عن الذات» ، في رمال الصحاري بين العراق والكويت والسعودية، لأنها من الذات الأميركية». .
أخذ القرار الأمير کي بتوجه «التحالف» للقتال.
وقبل أن يصدر رامزي كلارك وزير العدل الأميركي السابق، كتابه عن جرائم أميركا ضد الإنسانية في حربها على العراق، كانت الفرقة الجوية القتالية السابعة والسبعون قد أنتجت
(!) دم وتفط، مصدر سابق، ص 102 - 103. (2) المصدر السابق، ص 103. (3) العولمة والثورة، شعبي سيحكم، مصدر سابق، ص 35.