فهرس الكتاب

الصفحة 384 من 693

ومرضة بعد التدمير المتعمد لكل أسباب الحياة ومقومات البقاء، تحت كذبة «النفط مقابل الغذاء والدواء.

لقد نشرت إدارة بوش الأب، حوالي (250) الفي جندي أميركي كانوا قوام الحملة العسكرية ضد الجيش العراقي الذي تعرض للهجمات بدءا من 17 كانون الثاني / يناير 1991

حيث بدأت الطائرات الحليفة حملتها الجوية، وبعد خمسة أسابيع في 24 شباط/ فبراير بدأت واشنطن هجومها البري.

وبعد أربعة أيام في 28 شباط / فبراير غادرت القوات العراقية الكويت، وبدأت عملية الحصار على العراق أو ما سمي بسياسة الاحتواءه

ا لقد كتب فرانسيس بارکمن (Francis Parkmnan 1) ، أشهر مؤرخ أميركي في عصره، أن الهنود الحمر) الذين وصفهم بأنهم «بشر ذياب وشياطين في آن ... قدر عليهم أن يتلاشوا قبل أن تتقدم موجات الحضارة الأنكلوسكسونية.

إن الهندي[الأحمر في الواقع هو المسؤول عن الدمار الذي لحق به لأنه لم يتعلم من الحضارة، ولا بد له، هو وغابته من الزوال والأمر يستأهله.

والأمر يستأهل، t Wort it» هي العبارة التي استخدمتها وزيرة الخارجية السابقة، مادلين أولبرايت حين شئلت عن رأيها في مقتل مئات آلاف الأطفال جراء الحصار الهولوكستي الذي فرضته الولايات المتحدة على أهلنا في العراق» (1) .

ولكن كيف نظرت أولبرايت إلى بوش (الأب) ؟

تقول: إن الرئيس بوش الأب الواقعي المفترض، هو الذي تصور «النظام العالمي الجديده وفجر «حقبة تستطيع فيها أمم العالم، في الشرق والغرب والشمال والجنوب الازدهار والعيش بانسجام» . وكان هو أيضا خلافا لنصيحة كينان - والكلام لأولبرايت، من أرسل القوات الأميركية إلى الصومال المبتلى بالمجاعة، لأنه قال: «إن عدم الاستجابة من الناحية الأخلاقية، للكوارث الإنسانية الجماعية ... ستجرح روح أمتنا» (2) [!!!!]

(1) أميركا والإبادات الجماعية، مصدر سابق، هامش ص 97 - 98 (2) مذكرة إلى الرئيس المنتخب، مصدر سابق، ص 35 - 36.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت