مسکين بوش: قلبه رقيق .... يعطف على أهل الصومال! وهو سبب بلائهم! ويتسبب بقتل مليوني عراقي بين قتل ومرض وجوع! ... وشواء باليورانيوم المنضب؟
أولبرايت أم مسكينة أيضا ... يستحق العراقيون ما أصابهم! ولكن شيئة واحدة يحير في الجغرافيا: سعادة أمم العالم في الجهات الأربع على يد بوش، أين العراق؟ في أية جهة؟ مل هناك جهة أصلية خامسة مركونة على الكوكب الأزرق لمن هم خارج الجنس الأبيض»؟!
هكذا وصلت خطط إدارة بوش الأب إلى عزل العراق عن باقي المجتمع العالمي، بفرض حصار جوي وبحري مساند لما هو على الأرض، وتوطيد الوجود العسكري الأميركي الدائم في الكويت، وإعلان منطقة لحظر الطيران العراقي فرق جنوب العراني، ووضع، مسبقة، كميات كبيرة من الأسلحة والذخيرة في مستودعات الإمداد في الكويت وقطر، كي تستطيع أية قوة أميركية محمولة جيدا أن تجمع معداتها وتقفز إلى المعركة بأدني قدر من التأخير. وهو ما سيكون له كبير الأثر فيما بعد.
ما يدل على خدعة وأكذوبة ما سماه بوش الأب والنظام العالمي الجديد هو أن هذه المقولة تجمدت حتى على ألسنة أصحابها .... فما يلفت النظر أن جورج بوش نفسه، استعمل تعبير «النظام العالمي الجديده 274 مرة خلال خطاباته الرسمية وأحاديثه العامة ما بين آب/ أغسطس 1990 (غزو العراق للكويت) حتى آذار / مارس 1991 (إخراج العراق من الكويت) ، لكنه من آذار / مارس سنة 1991 وحتى انتهاء رئاسته في كانون الثاني / يناير 1992 لم يذكر هذا التعبير غير ثلاث مرات (?) !
على أن ظاهرة أخرى، خطرة بحكم النظرة الاستراتيجية ترافقت مع هذه التطورات في منطقة الخليج، وهي ظاهرة ما سمي بها العرب الأفغان» الذين قاتلوا القوات السوفياتية في أفغانستان بدعم وتمويل من أسامة بن لادن الذي كان يعمل عن قرب مع الأمير تركي بن فيصل رئيس مصلحة المخابرات السعودية عندما كان يعمل في أفغانستان»، (2) وكذلك بتخطيط ودعم من المخابرات المركزية الأميركية في تلك الفترة
(1) محمد حسنين هيكل: «العرب على أعتاب القرن 21» المستقبل العربي (عدد 190) شهر 12/ 1994، ص (11 - 10) من كتاب العولمة والثورة، مصدر سابق، س 22. (2) دم ونفط، مصدر سابق، ص 106,