فهرس الكتاب

الصفحة 406 من 693

وتعزيز المجتمع الدولي المستند إلى ديموقراطيات السوق الحرة مع بزوغ عهد جديد من الاخطار وسنح الفرص، فإن مضينا أيام الحرب الباردة إلى احتواء تهديد مؤسساتنا الحرة فدأينا اليوم توسيع دائرة الأمم ذات المؤسسات الحرة

فما يراودناء هو حلم بيوم تحظى فيه آراء وإبداعات الجنس البشري بفرصة التعبير التام المطلق عن نفسها في عالم تتعاضد فيه الديموقراطيات الظافرة وتعيش متفيئة ظلال السلم والأمان».

انطلاقا من هذا المفهوم حدد کلينتون الخطوط العريضة لسياسته الشرق أوسطية: • دفع السلام العربي - الإسرائيلي في الغرب مثلما مرت وقائعه وآلياته فيما سبق. . بذل جهود نشيطة لوقف انتشار أسلحة الدمار الشامل، ودفع الرؤية إلى منطقة أكثر

ديموقراطية وازدهارة لجميع شعوب الشرق الاوسط حسب المفهوم الأمير کي? الصهيوني المدعم بأجواء الأنظمة العربية المتخاذلة واصحاب القبول بأوسلو

ووادي عربة وهو ما شرح سابقة. • الاحتواء المزدوج للعراق وإيران في الشرق بهدف منع قيامة العراق ثانية وحجر

الثورة الإسلامية في إيران والحد من عدواها الثورية وهو مما يعني: ترسيخ سياسة تأبيد الخليج كبحيرة أميركية بدون منازع وتکريس بترول العرب بترولا أميركية لا منافس لها فيه، وأرض العرب وسماؤهم قواعد أميركية عسكرية ضاربة لا يسمح الاهلها بالتحرك فيها إلا بإذن من السلطات الأميركية.

و عليه

فمنذ أن انتهت حرب الخليج الثانية عام 1991 وحتى الهجمات على برجي وول ستريت عام 2001 كانت سياسة «الاحتواءه هي العامل الدافع في العلاقات الأميركية - السعودية.

فقد تمرکز ما يقرب من خمسة آلاف طيار أميركي، وملاك دعم في القواعد السعودية التنفيذ عملية «ساوثرن ووتش» أي عملية حظر الطيران فوق جنوب العراق وفي ما بين

(1) الدبلوماسية، مصدر سابق، ص 525 - 526.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت