فهرس الكتاب

الصفحة 447 من 693

"إنه حتى في حال تسليم بن لادن، فإن هذا لن يدرأ عن أفغانستان العمل العسكري» (1) ."

وقد سبق أن قامت الولايات المتحدة بخطوات تمهيدية سابقة للهجوم على مرکزي التجارة في وول ستريت» تركزت في تمتين العلاقات وإقامة المناورات العسكرية مع الدول المحيطة ببحر قزوين، والمؤثرة جغراسية في وضع اليد على أفغانستان ...

إذ تبين أن كل الخطوات تلك، كانت مدروسة لتمضي قدما في وقتها المناسب الذي تحلق في 11 أيلول/ سبتمبر 2001.

فقد اكتسبت المبادرات الأميركية «القزوينية» زخمة مضافة في الأشهر التي تلت الهجوم الإرهابي على وول ستريت ... وفي غضون أيام من ذلك الهجوم، وافقت أذربيجان، وجورجيا، وقازخستان، على تقديم الدعم اللوجستي وتحليق الطائرات من أجل الهجوم الأميركي على أفغانستان، في حين سمحت قيرغيزستان وأوزبكستان للقوات الأميركية بإنشاء قواعد مؤقتة على أراضيهما.

هذه العلاقات العسكرية التي توطدت أكثر مع دول قزوين بعد الحرب على أفغانستان، كما قال مساعد وزير الخارجية إيه إليزابيت جونز أمام لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ في كانون الأول/ ديسمبر 2001 حيث أكد:

بلدنا يرتبط اليوم مع هذه المنطقة بطرق لم يكن بالإمكان تصورها قبل 11 أيلول/ سبتمبر 2001.

وهنا لا بد من إيراد الملاحظات التالية:

1 -يرى خبراء القانون الدولي أن إصرار الولايات المتحدة على العدوان العسكري ضد أفغانستان وإدارة الظهر للحلول بالطرق السلمية لحل النزاعات الدولية، يشكل تعديا على القانون الدولي في ميثاق الأمم المتحدة، المفضل في المادة 2، البند (3) التي تنص على أن تحل كل الدول الأعضاء، خلافاتها بالطرق السلمية

وبما أن هذا المسلك الأميركي - على رغم ما فيه من مخالفة للمادتين المذكورتين

(1) دور المحافظين الجدد، مصدر سابق، ص 99.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت