7 -بدا أن فشل الولايات المتحدة في القبض على من أسمتهم بالرعاة الإرهاب في حربها على أفغانستان، دعاها إلى تدمير كل مكان تتوقع أن يحتمي به هؤلاء
ونجم عن هذا التدمير - الذي جاء نتيجة ما عرف بالمسح السجاديه - حرق المناطق الصالحة للزراعة في أماكن كثيرة في البلاد.
وعلى الرغم مما في هذا من تجاوزات، باستخدام الأسلحة المحظورة دولية، إلا أنه تسبب في محو بعض ممتلکات حضارة الدولة، الأمر الذي يعتبر خرقة قانونية لمعاهدة جنيف الخاصة بحماية الممتلكات الحضارية (1954) .
حين حطم بعض المتشددين، تمثالا لبوذا، في أفغانستان أدين العمل العبثي هذا بشدة عالمية، وهو يجب أن يدان. ولكن، کم من تعابير الشجب والإدانة يفترض إطلاقها ضد الغزو الاحتلالي الأميركي لأفغانستان، مع كل ما نتج عنه من مآسي وويلات، وإحراق وتدمير، علما بأن ذلك، ما زال مستمر؟!.
وبدون خجل، يرفع بوش عقيدة «العدالة المطلقة» و «النسر النبيل» و «الحرية المطلقة في ما يسميه المحور الشر» كتذكرة عبور تجيز لإدارته إخضاع الشعوب وسحق مقاوماتها ...
لعل ما تحدث به رامزي كلارك يلقي بعض الضوء على حقيقة الجرائم الأميركية في أفغانستان.
ففي مقابلة متلفزة على شاشة قناة الجزيرة - القطرية، تحدث وزير العدل السابق ورئيس مركز العمل الدولي لمناهضة الحرب ومكافحة جرائمها، بتاريخ 09/ 01/ 2002، عن الفظائع والكوارث التي سببها القصف الأميركي في أفغانستان، فذكر أن راعي إبل أفغانية، قريته تبعد خمسة أميال عن مكان الحرب وقد هجرها مع خمسين نفسا خوفا من الحرب، قتلوا جميعا، وهم لا علم لهم، لا بأسامة بن لادن ولا با وول ستريتها في الولايات المتحدة.
هذه - كما قال كلارك - تعتبر جرائم حرب حسب المادة الثانية من ميثاق الأمم المتحدة، فهي حرب إبادة للأطفال والنساء والعجز والأبرياء الذين ليس لهم أي ذنب يدينهم ...
كما ذكر كلارك بمذبحة قلعة غانجي، حيث قتل (450) أسيرة، كانوا مقيدين بالسلاسل،