هي أساليب في التعذيب، توارثتها الإدارات الأميركية، بدءا من مرحلة «الحمل التكويني للولايات المتحدة، واستمرت مع إضافات فنية في التعذيب والإذلال، باتقان موصوف برعت فيه إدارة بوش الإبن
ولا يخلو سجل هذه الإدارة في أفغانستان من مآثر مخزية» في الإسلوب اللاأخلاقي باللجوء إلى الرشوة وشراء الضمائر، حيث ورد هذا التصرف المخزي في كتاب بوش في الحرب» (Bush at war) ، الذي نشره في أواخر العام 2002 بوب وود وارد (Bob Word Ward) ، وهو أبرز المحررين في صحيفة «واشنطن بوست» وتعود شهرته إلى تحقيقاته عن فضحية «ووترغيته.
في الكتاب، سرد مفصل لكيفية وصول مسؤول رفيع المستوى في وكالة الاستخبارات الأميركية على متن مروحية إلى شمال کابول (أفغانستان) في 26/ 9/ 2001، حاملا حقيبة تحتوي على ثلاثة ملايين دولار، بدأ توزيعها على مسؤولي تحالف الشمال، لقاء تعاونهم مع خطة النشر قوات خاصة أميركية في مناطقهم، تمهيدا لشن حرب على طالبان
وروى المؤلف، أن الرئيس بوش، طلب من المسؤولين الأميركيين أن يحضروا له رأس أسامة بن لادن في علبة كرتون، مما يذكر بهدية الجندي الأميركي الذي كان يقاتل ضد اليابانيين أثناء الحرب العالمية الثانية وأرسل إلى خطيبته في الولايات المتحدة «جمجمة ياباني» عربون محبة!! سلسلة الجماجم التذكارية هذه تعود إلى سالف الحقب، كتقليد ورثه المعنيون الأميركيون عن أسلافهم الأوائل، على ما يبدو، حيث تلاعبوا بجماجم «الهنود الحمر» ... >
على كل، قدر الكتاب المذكور، ما أنفقته وكالة الاستخبارات بنحو سبعين مليون دولار الشراء ولاء قادة عسكريين في أفغانستان، وهو ما اعتبره بوش لاحقة «صفقة جيدة مقارنة بخسائر الاتحاد السوفياتي في هذه البلاد (1) .
(!) حوار، ملحق البعث الفكري، العدد (15) تاريخ 01/ 12/ 2003