فهرس الكتاب

الصفحة 463 من 693

لما يشكله العراق من تلك الحيثيات، إلا أن «النقلة» التي دفعت الولايات المتحدة للتقدم خطوة نوعية من الاحتواء» إلى الاحتلال المباشر، تكمن، جوهريا، بما يلي

مع أن برنامج النفط مقابل الغذاء كان يسمح لبغداد بتصدير الكمية التي تستطيع إنتاجها من النفط ببنيتها التحتية القائمة، فإنه لم يسمح بالاستثمارات الخارجية في مرافق الإنتاج أو تطوير الاحتياطيات غير المستثمرة. حظر لم تكن شركات الزيت العالمية مستعدة الانتهاکه خوفا من مواجهة عقاب قانوني.

ولم يكن بوسع بغداد استيراد الآلات والمواد التي تحتاج إليها لرفع كفاية البنية التحتية العتيقة.

وهكذا على الرغم من أن الوجوه الأخرى لنظام العقوبات كانت تتأكل، فإن الحظر على تكنولوجيا الزيت الحاسمة، بقي كما هو في واقع الحال، ونتيجة لذلك، واصل إنتاج العراق انحداره

ففي عام 2001 كان ينتج 25 مليون برميل يوميا فقط، أي أقل من نصف قدرته الكامنة.

إن تأكل نظام العقوبات وضع الرسميين الأميركيين في مأزق خطير، فمن ناحية، كان صدام حسين يستفيد منه التعزيز وضعه العسكري ... ومن ناحية أخرى، كان يمنعه من المساعدة على تلبية الطلب العالمي المتزايد للزيت.

وبمعنى آخر، كان الوضع، من منظور واشنطن، كارثة كاملة: «عندما استعرضنا الوضعه قال باول، أمام الكونغرس في آذار/ مارس 2001 «اكتشفت أن سياستنا في العراق مشوشة، والعقوبات التي هي جزء من تلك السياسة، ليست مشوشة فقط بل أنها تتداعي ... اكتشفنا أننا كنا في طائرة في سبيلها إلى التحطم»

وللعمل على تفادي هذا «التحطمه أجريت نقاشات في البيت الأبيض في الأشهر الأولى من عام 2001 للوصول إلى مخرج ...

كان جواب البعض جلية: غزو العراق وطرد صدام حسين، وتنصيب نظام جديد و دود

(1) دم ونفط، مصدر سابق، ص 159.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت