للمصالح الأميركية، حسب رأي وزير الدفاع دونالد رامسفيلد ونائبه بول وولفويتزوآخرون أمثالهم كانوا قد أظهروا تأييدهم لهذه الخطة قبل انتخاب بوش (وقعوا رسالة بهذا المعنى نشرت على نطاق واسع في كانون الثاني / يناير عام 1998) وواصلوا دفعهم باتجاه عمل عسكري عندما أصبحوا في السلطة.
إلا أن فريق آخر، بمن فيهم وزير الدولة كولن باول، كانوا ضد الغزو لأنه يفتقر إلى التأييد الشعبي ... وتم الاتفاق، على توجيه العقوبات ذكية» تحاصر رموز السلطة في العراق، وتتحاشي سلبياتهاء الشعب العراقي، حسب هذه الوجهة المدعاة.
لكن بعد 11 أيلول/ سبتمبر عام 2001، انقلبت الأمور داخل الإدارة الأميركية، وبدأت التحضيرات تتجه لتنفيذ الغزو، مع تحضير طاقم الحكم البديل لنظام صدام حسين، وهو المشكل من شخصيات خارج العراق، لأسباب أمنية أو غير ذلك.
ومن جملة التحضيرات لغزو العراق، حسبما أوردت جريدة «وول ستريت جورنال» أن الوحدات العسكرية الخاصة المكلفة باحتلال حقول النفط، تلقت تدريبأ مكثفة في طريقة المحافظة على حقول الزيت. وفي الوقت نفسه، منحت وزارة الدفاع، عقدة بعدة بلايين من الدولارات، دون مناقصة، لشركة تابعة لشركة ديك تشيني القديمة، شركة هوليبرتون، الإصلاح أي تلف قد يحدث أثناء الحرب.
هكذا استحوذت حقول الزيت العراقية، أثناء الهجوم العدواني على اهتمام كبير، بالحفاظ عليها. ولحظة سقوط بغداد، قامت القوات الأميركية، بسرعة باحتلال وزارة النفط، وقرة الحماية لهذه المنشأة ضد النهابين، في حين تجاهلت التدمير الشامل للمباني الحكومية الأخرى في الجوار، وهي كارثة العلاقات العامة التي نشرت أخبارها على نطاق واسع.
ومع كل هذه الاحتياطات، فإن «الشيء الذي لم يؤخذ تم تحطيمه، وإذا لم يحطم، تم حرقه» ...
وما تبين أن قوات التحالف الاحتلالي، تركت الأمور تجري، في كل المرافق والقطاعات الأخرى، دون رقابة أو محاذرة أو منع، في عمل تآمري مقصود منه تمزيق بنية الدولة العراقية، ليسهل تفتيت بنية المجتمع العراقي ومكوناته لإضعاف الشعب وتدارك مقاومته ...