وتضيف الغارديان: إن المقال كتبه الصحافي الأميركي سيمور هيرش، الذي يرجع الفضل إليه في تفجير فضيحة الانتهاكات في سجن أبو غريب. ويستند التقرير إلى إفادات مسؤولين سابقين وحاليين في أجهزة الاستخبارات الأميركية، دون ذكر أسمائهم، وهو ما أدي، فيما بعد إلى تدني شعبية الرئيس بوش حسب استطلاعات الرأي العام (1) .
على أن ما ذكرته المسؤولة السابقة عن سجن أبو غريب: البريغادير جنرال الأميركية جانيس کاربنسكي، بأن لديها أدلة على مشاركة إسرائيليين في عمليات التحقيق مع معتقلين عراقيين في مراكز اعتقال أخرى، تكمن أهميته أنه يمثل، المرة الأولى، التي يقول فيها ضابط أميركي رفيع المستوى: إن الإسرائيليين يتعاونون مع القوات الأميركية في العراق.
ومن شأن هذا الكشف، أن يعطي صدقية أكبر للتقارير التي تحدثت عن مساهمة إسرائيلية في العمليات العراقية، بحثا عن مقاومين عراقيين ... بل ذهبت بعض التقارير إلى التأكيد أن محققين إسرائيليين شاركوا آخرين أميركيين في التحقيقات التي أجريت مع الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين.
وقالت کار بنسكي في مقابلة مع إذاعة البي. بي. سي في 03/ 04/ 2004، إنها التقت أحد الإسرائيليين والذي كان يعمل محققة في مركز استخباراتي سري في بغداد، مع ضابط من قوات التحالف.
وكانت کاربنسكي مسؤولة عن وحدة الشرطة العسكرية المشرفة على سجن أبو غريبا وسجون أخرى، حين ارتكبت الانتهاكات ضد المعتقلين العراقيين، وقد تم إيقافها عن العمل في أيار/ مايو (2004) ولكن لم يصدر بحقها أي حكم حتى الآن حينها. على كل لم تنل ما تستحقه من عقاب بعد.
وفي البرنامج الإذاعي نفسه قال الصحافي الأميركي سيمور هيرش الذي أثار فضيحة سجن أبو غريب: إن معلوماته تؤكد وجود عملاء استخبارات إسرائيليين في العراق ...
كما شف النقاب في وقت سابق، وبعد احتلال العراق، عن إقامة شبكات ل «الموساد»
(1) صحيفة الشرق. تاريخ 18/ 05/ 2004 م