فهرس الكتاب

الصفحة 507 من 693

الانتباه إلى أن ارتدادات أي فشل أمير کي، خاصة في منطقتنا تنعكس، بحساسية أكبر: داخل

إسرائيل»، منها داخل الولايات المتحدة نفسها (?) ولكن من اشد هؤلاء بؤساء

كما في كل مكان وزمان يبقى الفقير والمستضعف وحده، وقود نيران الحروب.

وهو ما عكسته معظم التقارير والدراسات، حول تركيبة الجيش الأميركي في العراق، الذي قدر أثناء بداية العدوان ب (147) ألف جندي معظمهم من صغار السن بين التاسعة عشرة والثالثة والعشرين، ولاسيما جنود كتيبة المشاة الثالثة العاملة في بغداد، وكثير منهم من السود، والهنود الحمر، والمكسيكان كما يطلق عليهم. وتحدث كثير من الصحفيين المطلعين على ذلك عن كثب، إن هؤلاء المكسيكان كثير منهم لا يتكلم الانكليزية، وإنما المكسيكية، حتى الآن، وهذا يعكس أن هؤلاء جميعا، حديثو عهد بالجيش، وكثير منهم التحق بالجيش لأنهم فقراء أو عاطلون من العمل أو يبحثون عن بعض الامتيازات مثل التعليم الجامعي المجاني، وهو ما انعكس على حالتهم النفسية، وعلى أوضاع أهاليهم بعد أن طالت ومددت وعود عودتهم (2) .

ولعل القارئ يشتم عبق المرارة القاتلة المعبرة عما تعانيه الفئات الآنفة الذكر، من ذل الانصياع ودفع فواتير» مجانية لصالح المسؤولين القابضين على قرارات الموت وامتصاص دماء الأميركيين وغيرهم من الشعوب المقهورة، ما عبرت عنه قصيدة الشاعر: جاك هرشمان - المناصر لحزب الخضر - الذي طوبه عمدة سان فرنسيسکو، شاعر المدينة بتاريخ 12/ 1/ 2006، حيث يقول في قصيدته، تحت عنوان:

أنت تعرف ما أقول: كم من أبناء وبنات كل المئات من الرجال والنساء

(1) صحيفة السفير اللبنانية، العدد 10774، تاريخ 14/ 8/ 2007، الياس سحاب. (2) سقوط بغداد، مصدر سابق، ص 137.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت