جزءا من الأمن القومي، مثلما كان قبله، رونالد ريغان قد اعتبر أمين الجميل جزءا من الأمن القومي، في خضم معركة سوق الغرب في الثمانينيات من القرن الماضي (1)
وحتى لا يكون الكلام من طرف واحد، علينا الاستماع لما قاله مسؤولون معنيون لدى العدو في معرض التعليق على تقرير لجنة فينوغراد المؤلفة بصدد دراسة مسار الغزو الصهيوني والنتائج المترتبة عليه:
كتب أوربت شوحط في صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية يقول ...:
بدأ أولمرت رئيس الوزراء الصهيوني بعملية فوجد نفسه في حرب. وحتى رئيس هيئة الأركان لم يدرك أن هذه كانت حربة. بعد شهر كامل، وبعدما صفت الجبهة الداخلية بآلاف الصواريخ، وعندما افتقر الجنود إلى المياه والطعام وكانت قناني المياه المعدنية تنشرها الطائرات في جميع أنحاء لبنان، وعندما أراد قائد العملية البرية في القيادة الشمالية فتح الطرق لنقل الجرحى والأغذية ولم ينفذ أوامره أحد، على الرغم من إصدار الأوامر 13 مرة، والعملية بأكملها كانت فقط في بضعة كيلومترات على الحدود، حينها قرر رئيس الوزراء، القيام بعملية برية لم يكن الجيش الإسرائيلي مستعدة لها، ولهذا لم يستدع الاحتياط مع مرور الوقت (2)
هذا الكلام يبدد الأوهام حول ما كان سائدا عن انضباطية الجيش الصهيوني» وبلسان أصحابه من جهة، ومن جهة أخرى، يظهر كذبة مفضوحة بإيراده أن الجيش الإسرائيلي لم يكن مهيئة ومدربة لهذه العملية العسكرية، لأن نائب قائد المنطقة الشمالية قال: إن الجيش كان مهيئة للعملية العسكرية وأجريت تدريبات عليها، قبل البدء فيها بشهر کامل.
كما ذكر بن كاسبيت في صحيفة معاريفبصدد الموضوع نفسه
الجيش الإسرائيلي «لم ينتصره في هذه الحرب تموز/ يوليو - آب/ أغسطس 2006]، لأنه لا يمكن الانتصار في حروب كهذه. عندما يخوض جيش متثاقل نسبية، المعركة
(1) المصدر السابق، العدد 304، تاريخ 2007
/ 8/ 17 , د. أسعد أبو خليل. (2) ، صحيفة الأخبار اللبنانية، العدد 441، تاريخ 2 - 2 - 2008.