فهرس الكتاب

الصفحة 58 من 693

لمصلحة أسبانيا مع بعثة استكشافية - تجارية. وصلت البعثة الأسبانية إلى إحدى جزر الباهاما و حرص کولومبس على رفع العلم الأسباني وإعلان الأستيلاء على الأرض الجديدة. لكن، خاب أمله بعد ما اكتشف فقر الأهالي فيها، فتزل في جزيرة أخرى - هايتي- التي رأي سكانها أحسن حالا، فاطمأنت نفسه حيث شاهد بعض الأقراط الذهبية في آذانهم، فأقام مستعمرة اسبانيولا فيها.

عاد إلى أسبانيا، ليبحر من جديد بعد عام 1493 بسبع عشرة سفينة و 1500 رجل ولما توجه إلى هائيتي اكتشف أن السكان الأصليين قد قضوا على الأسبان الذين أبقاهم في المرة السابقة. فأقام مستعمرة جديدة، لم يكن حظها بأحسن من سابقتها

في رحلتيه التاليتين بين عامي 1500 و 1504 وصل خلالهما إلى جزر ترينيداد وإلى هندوراس حيث أنه لم يخرج عن أميركا الوسطى وظل يعتقد حتى وفاته أنه وصل إلى شواطي آسيا.

ملاحظتان لابد منهما:. الصراعات بين المستكشفين الأسبان حول الغنائم والامتيازات أنهت حياة كولومبس

محبة بالحديد، فقيرة، معزولا مبعدة عن البلاط الأسباني . . البلاد التي وصلوا إليها كانت مأهولة ودافع أهلها عن وجودهم وقتلوا المستعمرين

الجدد، فلم تكن أرض خواء طفولة طفيلية على شعب آخر أصيل مصير كولومبس لم يقطع أعمال الفتح والاستعمار، ومتابعة ما بدأه الغازي الأول، فكثرت رحلات المستكشفين وازداد عدد الباحثين عن المجد والثروة عبر البحار، فاندفع الأوروبيون من أسبانيا والبرتغال وايطاليا وفرنسا وألمانيا وهولندا والسويد، وما تذكره مذكرات الرحالة في بعثاتهم وغزواتهم، مقاومة السكان الأصليين ودفاعهم عن وجودهم في أرضهم، التي لم تكن أرض بلا شعب.

(1) محاضرات في معالم التاريخ الأميركي الحديث، د. عبد المجيد نعنعي، محاضر في جامعة بيروت

العربية 1968 - 1969، طبعت بمكتب كريدية إخوان. بيروت، ص 8.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت