فهرس الكتاب

الصفحة 60 من 693

على أن مجال البحث هنا ينصب على اندفاعات الإنكليز، لما لها من أثر في تكوين التاريخ الأميركي في الأرض التي أصبحت فيما بعد الولايات المتحدة الأميركية.

بين عامي 1603 و 1619، بعدما ورث عرش انكلترا الملك جيمس الأول بعد وفاة والدته الملكة إليزابيت أبحرت عدة بعثات إنكليزية باتجاه ما أصبح يعرف به امپر کا» أو «العالم الجديده وبنيت أول مستعمرة انكليزية اسمها: جيمستون (1607) تيمنا باسم الملك.

عرف المهاجرون الانكليز في هذه المستعمرة ظروف قاسية جدا في سنواتهم الأولى بعدما قضى الهنود السكان الأصليون) والملاريا على عدد كبير منهم. وقد لعب أحد زعمائهم (جون سميث) دورة في تثبيت من بقي منهم ريثما تتغير الظروف.

تغيرت الظروف فعلا نتيجة ثلاثة أحداث قررت مستقبل المستعمرة، عام 1619:>. وصلت إلى المستعمرة سفينة من انكلترا تحمل تسعين فتاة برسم الزواج، مما سمح

للسكان بالتزايد دون الاعتماد على المهاجرين من الوطن الأم. في آن من نفس السنة، حل في المستعمرة مركب هولندي يحمل عبيدا للبيع، وقد الاقي هؤلاء رواجا كبيرا مما أدى إلى انتشار الرقيق في المستعمرة وهذا أدى بدوره

إلى توسع كبير في الزراعة وخاصة زراعة التبغ. . في 30 تموز / يوليو 1619 عقد مندوبو السكان وعددهم اثنان وعشرون ومعهم حاکم

المستعمرة ومستشاروه الستة اجتماعا في كنيسة المستعمرة، فظهرت أول جمعية تمثيلية في أميركا، وبقيت حتي استقلال أميركا عن بريطانيا، أحد أهم المراكز التي

تمارس الديموقراطية (بين السكان الجدد طبعا) في العالم الجديد (1) . النقلة المهمة في عملية الاستيطان الإنكليزي في الأرض الجديدة كانت عام 1620 بتأسيس مستعمرة (بلايموث) بقدوم المهاجرين الأول اليها بأعداد ممن كانوا قد هاجروا من انكلترا إلى هولندا، بحكم الصراعات المذهبية فوجدوا أنفسهم غرباء هناك، ورغبوا - بحكم واقعهم - بالهجرة إلى العالم الجديد، حيث تولى جماعة من التجار الإنكليز تحويل

(1) محاضرات في عالم التاريخ الأميركي الحديث، مصدر سابق م 23 - 24.

و 3

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت