فهرس الكتاب

الصفحة 629 من 693

هكذا أصبحت الأغلبية الكاسحة، في كل البلدان العربية، مهمشة، إما بالبطالة أو بتدني الأجور الموسمية، بعدما هشم القطاع العام، أو أوكلت إدارته لمن رأى فيه امجا خاصا للنهب والتنفيعات وبناء الميليشيات الخاصة به.

من نافل القول- وهذه حال الجمهوريات - التحدث عن الملكيات والإمارات وحكم السلاطين والمشايخ. ما دام الوطن العربي، من محيطه إلى خليته توحدت «قمم أنظمتها واتفق الجميع على استقرار واستسلامه المنطقة، تحت مظلة الولايات المتحدة وغطرستها، التي أخذت على عاتقها مع الكيان الصهيوني، وأنظمة «العربان» المتواطئة، التفرغ لتشذيب بعض النواتي» المحلية مثل «حزب الله» و «حماس» وغيرهما ممن تعتبرهم مصدر إزعاج وعامل تحريك بالتماهي - إضافة إلى البلدان المارقة. فلا مجال، طبعة، للبحث عن الوحدة العربية في سجلات هذه الأنظمة التي تبارت على التشبث كل «ببلده أولا» حتى وصلت العدوى إلى «أريحانا و «رام الله، أولا.

وفلسطين المحتلة، أدرجت على مفکراتهم «بالتقسيط، وبدا الحديث عن تحريرها من البحر إلى النهر، حكاية مقتصرة على «أصحاب العقول الخشبية، الذين ما زالوا مؤمنين بالعمل المقاوم أسلوبة ناجعة لتحريرها.

في ظل هذه الأجواء، كان قطع الألسنة وخنق الخناجر المطالبة بتحسين الظروف المعيشية، هو السمة الطاغية على أيدي طغاة الأنظمة، حتى تجاوزت عدادات الإضرابات والتظاهرات الآلاف، بعدما تحولت جيوش الأنظمة إلى قوى أمن داخلي» حيث صرف النظر عن مهمة تحرير فلسطين، وبدأت التشققات تتوالي بکردستان العراق، ودولة جنوب السودان، وما تشهده الساحة العراقية بعدما زرعته القوات الغازية قبل إجبارها على الانسحاب.

ظهرت الصورة العامة على مساحة الوطن العربي الذي ?ول إلى عالم عربي و فرع بين: مشرق ومغرب، ثم جمع ضمن الشرق أوسط» وارتفعت أصوات أغراها «السكونه الظاهر، بالحديث عن مشرق أوسط كبير، أو جديد» ما دامت العصي الغليظة مسلطة على رقاب الناس الذين علقوا آمالهم على مشجب الغد المجهول ولسان حالهم يردد مع الشاعر عبد الوهاب البياتي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت