وراقب الباحثون الذين قاموا بالدراسة 445 ساعة من البرامج التلفزيونية التي تبثها شبكات آي. بي. سي و فوکس وأن. بي. سي، و آي. بي. سي العائلية، وشبكة الرسوم المتحركة، وقناة ديزني وقناة نيكيلوديون (يو. بي. آي) (1) فوجدوها تصب في المنحى ذاته.
منطقي، أن يصبح العنف، رضاعة الطفولة وإكسير الشباب الذي يجد متنفسا له، لتفجير ما يحقن به، بالحروب ضد الشعوب والأمم الأخرى.
وحول التساؤل: لماذا يذهب الأميركي، إلى الحرب، في العالم؟ طرح الصحافي دايفيد سميث، في صحيفة الغارديان البريطانية، عدة أسئلة على بعض الضباط والجنود الذين يشاركون في الحرب على العراق
أجاب كوينتن ليون - أحد الضباط المشاركين: «حاربه جدي في الحرب العالمية الثانية، ووالدي في فيتنام، وعمي في الخليج، ففكرت أن هذا ما علي فعله وكانت فرصتي في العراق.
هكذا، انتقل إذا، «الكار» كأنه إرث عائلي، أراد الجندي «الوفي، أن يحافظ عليه وهو فخور في خدمة وطنه.
أما بعض الضباط الأكبر سنا، فهم من الذين شارك معظمهم في حرب فيتنام، يقول بروس ألن: إنه تقاعد منذ سنوات، لكنه عاد ليتطوع في حرب العراق الأخيرة، لأنه أراد أن يعيش تجربة جديدة مختلفة عن تلك التي عاشها في حرب فيتنام، إذ لم يحظ الجيش الأميركي بتأييد شعبي كما هو الحال اليوم، فلم يستقبلنا الأميركيون باحتفالات وأهازيج لدى عودتنا من فيتنام، أما اليوم فالأمر مختلف، وأريد أن أشهد هذه اللحظات عند عودتي إلى الديار» ..
ويقول بعضهم، إنهم أسهموا في بسط الحرية في هذا البلد الذي عاش تاريخا طويلا من الديكتاتورية ... (2) .
على أن الضربات الصادمة المقاومة التي تلقتها الولايات المتحدة في العراق، دفعت
(1) صحيفة السفير اللبنانية، تاريخ 04 - 03 - 2006. (2) صحيفة الأخبار اللبنانية، العدد: 38، تاريخ 16/ 11/ 2007.