منها، لذا فإنه يجب التعرض إلى أهم المبادئ و الأسس المتعلقة بتخفيض العمالة، والتي نبدأها بذكر أهم الإستراتيجيات التي تتم من خلالها كإستراتيجية تخفيض القوى العاملة، إستراتيجية إعادة الهيكلة أو إعادة تصميم العمل، وصولا إلى الإستراتيجية النظامية أو كما تعرف بإستراتيجية التطوير المستمر.
كما سنتطرق فيها بعد إلى أهم المداخل التي تتم من خلالها العملية فهل تتم تدريجيا أو تتم طبقا لما يعرف بالمدخل الثوري، وهذا لمعرفة آثار ذلك على المؤسسة، من أجل تحقيق أحسن استعداد لممارستها قبل الشروع في تطبيقها.
فيما يلي نتعرض لأهم إستراتيجيات تخفيض العمالة و التي يمكن تقسيمها إلى ثلاثة تطبيقات محتملة على النحو التالي:
-إستراتيجية تخفيض القوى العاملة.
-إستراتيجية إعادة تصميم العمل.
-إستراتيجية التطوير المستمر.
و تختلف هذه الإستراتجيات في نقاط التركيز، زمن تنفيذها، الأسباب المستخدمة فيها والعوائق التي تقابل تنفيذها.
الفرع الأول: إستراتجية تخفيض القوى العاملة:
تركز على تخفيض عدد الأفراد العاملين بالمؤسسة من خلال أساليب: حوافز التقاعد المبكر لتشجيع العاملين على التقاعد، كالمكافآت المجزية و المعاش المبكر أو المكافآت مع المعاش ... الخ، أو من خلال النقل و إعادة توزيع العمالة، و الاستغناء عن بعض العاملين و إحلالهم بآخرين، أو إنهاء عقود العمل المؤقتة، إنهاء عقود الخدمات أو تخفيضها.1
تبدو هذه الإستراتيجية سهلة، بسيطة و يمكن تنفيذها في الحال، لكنها لا تقدم تصورًا دقيقا عن أنواع العمالة التي سيتم الاستغناء عنها، و المهارات التي قد تفقدها المؤسسة، وبعبارة أخرى فهي إستراتيجية تنفذها الإدارة العليا بصورة فورية، للتخلص من العمالة الزائدة و تخفيض التكاليف في الآجل القصير، لكن من أكبر مساوئ هذه الإستراتيجية صعوبة التنبؤ الدقيق بمن هم الأفراد الذين سيتم الاستغناء عنهم، ومن هم الذين سيبقون للعمل بالمؤسسة، أو ما هي المهارات التي تحتاجها المؤسسة أو التي لا تحتاجها، من ثم يمكن أن تستغني المؤسسة عن أفراد من ذوي الأداء الجيد، أو من ذوي المهارات المطلوبة مستقبليا للمؤسسة، لذلك فإن الآثار السلبية المترتبة عن الاستغناء عن العمالة، قد تلغي الآثار الإيجابية لهذه الإستراتيجية 2.
الفرع الثاني: إستراتيجية إعادة تصميم العمل.
تهدف هذه الإستراتيجية إلى تخفيض عبئ العمل أو النشاط و ذلك من خلال تقليص الوظائف والمستويات الإدارية و الأقسام غير الضرورية (إجراء تغييرات في الهيكل التنظيمي كإدماج إدارات بينها