أما التخفيض المؤقت فيتم بسبب التغير الموسمي لنشاط المؤسسة، أو لإحداث تطوير في التكنولوجيا التي تستخدمها المؤسسة، و أن هذا التطور يستلزم وقتا طويلا، أو لإيقاف بعض الوحدات الإنتاجية أو الخدمية لسبب ما، أو لغيره من الأسباب.
لكن بعد انتهاء الأسباب المؤدية إلى التخفيض، يمكن إعادة بعض أو كل العاملين لخدمة المؤسسة مرة أخرى.58
لكن عندما تقوم المؤسسة بالاستغناء عن العمالة لفترة معينة، يجب أن تحدد الفئات التي يمكن الاستغناء عنها بشيء من الحرص و الدقة، لأنه هناك تخصصات نادرة كلفت المؤسسة مبالغ باهضة لتدريبها، ويمكن أن تتسرب منها إذا استغنت عنهم، كما أن المؤسسات المنافسة ستعمل على استقطاب هذه الفئات، خصوصا و أن المستغنى عنهم، يشعرون بنوع من المشاكل النفسية، كون المؤسسة تخلت عنهم، هذا ما يدفعهم للاستجابة لمغريات المؤسسات المنافسة، و هكذا جهود المؤسسة التدريبية ستذهب سدى، لعدم إمكانية استرجاعهم مرة أخرى.
يمكن أن تتم عملية التخفيض لعمالة المؤسسة ككل، إذا ما قررت تخفيض العمالة على مستوى المؤسسة بنسبة معينة و في جميع الإدارات و الأقسام.
يمكن أن تتم عملية التخفيض كذلك بشكل جزئي، إذا ما قررت المؤسسة الاستغناء عن عمالة قسم معين، بالكامل أو بنسبة معينة، فقد تقرر المؤسسة كذلك إغلاق أحد فروعها، أو أحد المراكز الخاصة بها، إما بسبب عدم ربحية هذا الفرع أو المركز أو لأسباب أخرى كتخفيض نشاط هذا الفرع مثلا، أو لإلغاء بعض الأنشطة في المشروع، خصوصا إذا كان توسع المشروع و زيادة حجمه غير اقتصادي، أو أن المؤسسة قامت بتنويع منتجاتها و أسواقها بطريقة غير متجانسة تؤدي إلى ضرورة توفير خبرات وموارد و إمكانيات يصعب على المؤسسة توفيرها، أو أن بعض أنشطة المؤسسة في تدهور و إنتاجيتها معدومة وإدارتها صعبة، لهذه الأسباب كان على المؤسسة التخلي عن هذه الأنشطة و بالتالي عن العاملين بها.59
و الجدول (II، 3) يوضح كيف يمكن أن تتم هذه العملية بداية من الاستغناء الكلي، و نهاية بالاستغناء الجزئي.
الجدول (II، 3) : الاستغناء الكلي و الجزئي للعمالة.