وتجدر الإشارة إلى أن هذه التأثيرات ليست شاملة، فقد تؤثر عملية تخفيض العمالة على مؤسسة بطريقة بينما لا تؤثر على مؤسسات أخرى بنفس الطريقة.
و تفاديا لأي مشاكل قد تصادف أقسام ووحدات المؤسسة أو بالأحرى هياكلها عليها أن تراجع ما يلي:
-مراجعة عدد المستويات الإدارية وعدد المديرين و نطاق الإشراف.
-تحديد وصفًا دقيقا لكل الوظائف في المؤسسة و كذلك الأدوار و المسؤوليات المطلوبة لكل ... وظيفة.
-تحديد الوظائف الخالية و الوظائف المزدحمة.
-تحديد طبيعة كل وظيفة و درجة الاعتمادية بين الوظائف و نفس الشيء بالنسبة للأقسام والإدارات
-تحديد عدد العاملين الدائمين و المؤقتتين و الموسمين و العمالة الحرة.
-تحديد درجة القرب الجغرافي.
وذلك حتى تتمكن المؤسسة من توقع أي إختلالات للهيكل التنظيمي للمؤسسة بالاستغناء عن بعض العاملين، وإن كانت ستحتاج إلى إجراء بعض التغيرات في المقررات الوظيفية ... الخ.
عندما نتحدث عن الآثار الاجتماعية لعملية تخفيض العمالة، يتبادر إلى الذهن حقيقة ومفهوم ألا وهو انتشار ظاهرة البطالة، وما ينجم عنها من آثار أخرى بدورها. فالبطالة مفهوم دخل في التاريخ
الاقتصادي مع نتائج الأزمة الكبيرة لسنة 1929، ثم أصبح انشغال جوهري للسياسة الاقتصادية في
منتصف السبعينات فمعظم اقتصاديات العالم تعاني من البطالة التي تهدد تماسك و استقرار المجتمعات خاصة في الدول النامية، لما ينتج عنها من آثار سلبية تنعكس على الجانب الاجتماعي بالدرجة الأولى، ثم الجانب الاقتصادي الذي سيحرم من طاقات تصنف ضمن الطاقات المعطلة، بينما الاستغلال الأمثل لها من شأنه أن يدفع عجلة التنمية إلى الأمام للخروج من أزمة الفقر و التخلف التي تميز هذه الدول.
وفي هذا المطلب سوف نتطرق إلى مختلف المفاهيم المتعلقة بالبطالة، وعلاقة أنواعها بتخفيض العمالة ومن ثم إلى أهم الآثار المتولدة عنها لنصل في الأخير لتقديم بعض الحلول للتخفيض من حدتها.
الفرع الأول: مدخل للبطالة:
قبل التطرق للأنواع المختلفة للبطالة، وكيف تؤثر سياسات تخفيض العمالة في ذلك لا بأس بالتطرق إلى مفهوم البطالة، و الشروط الواجب توفيرها في الشخص حتى يصبح بطالًا.
أ - تعريف البطالة:
تعرف البطالة على أنها: 69"الحالة التي يكون فيها الفرد قادرًا على العمل و راغبا فيه ويبحث عنه ويقبله عند مستوى الأجر السائد ولكن لا يحصل عليه، ومن ثم فالزاهد في العمل لا يعد عاطلًا و لا يواجه بالتالي مشكلة اقتصادية، ومن أمثلة الزاهدين في العمل ربة البيت، فهي تتفرغ كلية لأعمال المنزل،"