المؤسسة ككل، هذا بدوره يساهم في خلق مشاعر إيجابية لدى العاملين و التي تساهم في نجاح خطط و إستراتيجيات الإدارة اتجاه القوى العاملة.
يستلزم تطبيق هذه الإستراتيجيات الاستفادة من مخزون المهارات الحالي لأقصى درجة، و إعادة توزيع عبئ العمل، أي ضم بعض المهام إلى بعض الوظائف و إدماج بعض الوظائف في بعضها البعض، وربما يتطلب الأمر إعادة هيكلة بعض الوظائف.
ربما تفكر المؤسسة كذلك في شراء الخدمة من جهات مختصة و هو ما يطلق عليه مقاولة العمالة حيث تقوم المؤسسة بإسناد بعض المهام غير الإستراتيجية إلى مؤسسة أخرى متخصصة لذلك، حتى تتمكن المؤسسة من التركيز على نشاطها الرئيسي، و توفير تكلفة أداء أعمال غير إستراتيجية بالنسبة
لها مع الحصول على الخدمات أو الأعمال بكفاءة أعلى من المؤسسات المؤجرة و المتخصصة في هذه الأعمال.
حيث أثبتت الدراسات أن الأعمال الروتينية تكلف المؤسسة 60 % من موازنة الموارد البشرية وتعمل على تحقيق قيمة مضافة ب 10 % بينما هناك أعمال هامة و إستراتيجية تكلفتها 60 % وتضيف قيمة مضافة ب 60 %، و بالتالي عند تخفيض حجم العمالة تختلف نسبة التخفيض باختلاف الأعمال، فمثلا الأعمال الروتينية يمكن أن يتم ميكنتها و بالتالي يمكن التخلص من العمالة التي تعمل فيها، و هنا يكون تخفيض التكاليف كبيرا. أما الأعمال الجوهرية فتكون محور الاهتمام و العمل على تدريب الأفراد تدريبا تحويليا في هذه المجالات، ولن يؤدي إلى زيادة جوهرية في التكاليف.
لكن ما يلاحظ على هذه الإستراتيجية، رغم أنها لا تشير إلى رغبة المؤسسة في الاستغناء عن العمالة، إلا أنه من خلال ضم و تمركز العمل، سيتم تسريح العمالة نتيجة إعادة هيكلة الوظائف ودمج بعضها وإلغاء بعض الوحدات كذلك لما المؤسسة تستعين بمؤسسات أخرى لأداء أعمال غير إستراتيجية، فهي بذلك تنهي خدمة العديد من العمال فيها، و الذين كانوا يقومون بتلك الخدمات.
و عليه فالمؤسسة و حتى تنجح سياستها، عليها أن تختار المصطلح المناسب، لأن المصطلحات السابقة الذكر تدل كلها على ضرورة التخلي عن خدمات العاملين، إلا أنها تختلف من حيث الهدف المراد من ذلك، و يتوقف ذلك خصوصا على الثقافة السائدة في المؤسسة، لذلك نجد أن مقاومة العاملين لتخفيض العمالة، يختلف باختلاف الطريقة التي انتهجتها المؤسسة لذلك.
تلجأ العديد من المؤسسات إلى تخفيض العمالة، باعتبارها ضرورة للبقاء و الاستمرار، في عالم سمته البارزة التغير السريع، و هناك العديد من العوامل التي تقف وراء انتهاج المؤسسات لهذه العملية قد