أما بالنسبة للمستغنى عنهم فيمكنهم أن يتخطوا تلك العقبات، و الانعكاسات و يخفف عن نفسه بالاستثمار الجيد للتعويضات المحصل عليها، و الأخذ بآراء المستشارين في مؤسسته باعتبار أنهم لديهم خبرة بما يجري في الخارج.
وما يمكن قوله كذلك أن هذه الانعكاسات تتفاوت حدتها حسب الأسلوب الذي طبقته المؤسسة في عمليات التخفيض.
يمكن دراسة الانعكاسات على المؤسسة من خلال شقين: الأول يمس ميزانية المؤسسة والثاني يمس كل إداراتها.
فالموارد البشرية تعتبر عصب أي مؤسسة لذا فإن أي قرار يمس القوى البشرية، لابد و أن ينعكس أثره على جميع إدارات و أقسام المؤسسة.
أ - الانعكاسات على ميزانية المؤسسة:
إن الهدف الأساسي من عملية تخفيض العمالة هو تقليل النفقات العالية للعاملين، ولكن ما لوحظ في كثير من المؤسسات أنه صحيح ثم تخفيض العبء المالي للأجور بتقليل نسبة العاملين، ولكن من جهة أخرى فالتعويضات الممنوحة للعاملين الذين تم الاستغناء عنهم إما في حالة التقاعد المسبق أو تأمين البطالة كانت كبيرة.
وهكذا فالهدف المسطر لم يتحقق في هذه المؤسسات و السبب راجع لعدم تقدير النتائج الناجمة عن هذا التخفيض.
ومن جهة أخرى فما لوحظ في كثير من المؤسسات تدهور الإنتاجية كرد فعل على الاستغناء عن فئة من العاملين.
ب - أما تأثير هذه العملية على مختلف الإدارات فكانت كما يلي:68
1 -التأثير على إدارة التسويق:
تتأثر إدارة التسويق بتخفيض حجم العمالة تأثيرًا مباشرًا يجب على المؤسسة أن تهتم بدراسة هذا التأثير من جميع جوانبه خاصة ما يتعلق بالمستهلك و السوق و المركز التنافسي ومن أهم الجوانب التي ينبغي دراستها:
-مدى تأثر خدمة المستهلك بتخفيض العمالة.
-إمكانية تغيير تركيب الأسواق التي تعمل فيها المؤسسة بسبب تخفيض العمالة.
-إمكانية تغيير سعر المنتج نتيجة لتخفيض العمالة.
-مدى ارتباط بعض عملاء المؤسسة ببعض العاملين فيها فإذا تم الاستغناء عنهم فقدت المؤسسة عملاءها.