فهرس الكتاب

الصفحة 199 من 215

من خلال هذا الجدول نلاحظ أن النسبة الكبيرة للاستغناء عن العاملين كانت سنة 1998، فكما كان متوقعا خلال هذه السنة أن يكون عدد العمال المستغنى عنهم 1000 عامل، إلا أن العدد تجاوز ذلك إلى 1107 عامل بفارق زائد ب 107 عامل، و حسب مسيري المؤسسة يرجع السبب في ذلك إلى حجم التعويضات المغرية التي قدمت لهم. إلا أن العدد استمر في التناقص إلى غاية سنة 2003 أين ارتفع من جديد، للإشارة فلقد كانت تهدف المؤسسة إلى أن يكون إجمالي عدد العاملين بالمؤسسة سنة 2003 يقدر ب 7000 عامل إلا أن العدد كان 8112 عامل.

أما عن تكاليف العملية فلقد كانت كبيرة خصوصا سنة 1998 فلقد بلغت 26789 مليون دينار، بينما كان متوقعا أن لا تتجاوز 19906 مليون دينار، و السبب في ذلك يرجع إلى ارتفاع التكاليف غير المباشرة.

فما نتوصل إليه كذلك، رغم العدد الكبير للعمال المستغنى عنهم إلا أن مصاريف المستخدمين تبقى دائما كبيرة، حسب ما سنوضحه لاحقا.

أما عن نوع الإستراتيجية المطبقة، فالمؤسسة طبقت الأنواع الثلاثة التي تطرقنا إليها في الفصل الثالث، ونقصد بذلك إستراتيجية تخفيض القوى العاملة و يتضح ذلك من خلال أساليب التقاعد المبكر مثلا، وإستراتيجية تصميم الأعمال من خلال إعادة تنظيم الوظيفة التجارية، وإستراتيجية التطوير المستمر التي أرادت المؤسسة من خلالها تغيير ثقافة و اتجاهات و قيم المسيرين والعمال، و ذلك في ظل الانتقال إلى اقتصاد السوق.

أما عن المعايير التي اتبعتها المؤسسة فارتكزت على معياري الأقدمية و المهارة.

في ظل هذه الظروف و المعطيات فهل نجحت إستراتيجية المؤسسة أم لا، ذلك ما سنراه عند دراسة انعكاسات تخفيض العمالة على المؤسسة.

المطلب الثالث: أثر تخفيض العمالة على المؤسسة.

إن الحديث عن مختلف الإجراءات، السياسات، الأساليب و مختلف المعطيات والإحصائيات عن عدد العمال المستغنى عنهم لا يكفي، بل لابد أن تخضع كل القرارات في أي مؤسسة كانت إلى تقييم، و حديثنا عن مجريات عملية تخفيض العمالة يستلزم كذلك دراسة أثر هذه العملية على المؤسسة.

و ذلك من خلال التعرف إلى مختلف مؤشرات قياس فعالية المؤسسة، استنادا إلى مصاريف المستخدمين، رقم الأعمال، القيمة المضافة و النتيجة الصافية.

الفرع الأول: أثر تخفيض العمالة على الإنتاجية:

إن رفع مستوى الإنتاجية يشكل الغاية الأساسية لكل المسيرين داخل المؤسسات، من أجل ضمان بقاء ونمو المؤسسات، حتى تستطيع أن تنافس المؤسسات الأخرى و تقتحم الأسواق العالمية.

و يستطيع المورد البشري أن يشكل مصدر انخفاض مستوى الإنتاجية، لكن يمكن إرجاع هذا الانخفاض إلى الجهاز الإنتاجي لأن الإنتاجية ترتكز على بعدين رئيسيين هما: البعد التكنولوجي والبعد البشري.3

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت