عن العمالة البسيطة و تعويضها بأخرى مؤهلة، وهكذا كلما زاد التقدم التكنولوجي كلما زادت معدلات البطالة الهيكلية.
و يرى الاقتصاديون أنه يجب إدخال الاحتياطات الكفيلة عند إدخال التحسينات على الصناعات المختلفة، بحيث يحول العمال الذين يزيدون عن الحاجة إلى أعمال أخرى تحتاج إلى مزيد من العمالة، سواء كانت الأعمال التي ستسند لهم في الصناعات نفسها أو في صناعات أخرى جديدة، أو صناعات مقبلة على الازدهار، ويجب إدخال برامج إعادة التدريب، و التدريب التحويلي للعمال الزائدين عن الحاجة توطئة لدرء مساوئ هذا النوع من البطالة، كما يمكن للمؤسسة استبقاء العمالة الزائدة من خلال منحهم إجازات مؤقتة بدون أجر، لمواجهة أي توسعات متوقعة، أو مساعدتهم على عمل مشروعات خاصة بهم 79.
5 -البطالة الموسمية"العرضية":
وهي بطالة ذات طابع موسمي، تعرفها بعض النشاطات كالسياحة، أو الأنشطة الفلاحية كجني المحاصيل الزراعية مثلا، فعند انتهاء المهام المسندة للعمال يتم تسريحهم باعتبارهم عمالة مؤقتة.80
6 -البطالة الاختيارية:
وهي الحالة التي يتعطل فيها العامل بمحض إرادته و اختياره، حينما يقدم استقالته عن العمل الذي كان يعمل فيه، إما بعزوفه عن العمل أو تفضيله لوقت الفراغ (مع وجود مصدر آخر للدخل والإعاشة) ، أو لأنه يبحث عن عمل أفضل يوفر له أجرًا أعلى، وظروف عمل أحسن فقرار الوقف عن العمل هنا اختياري لم يجبره عليه صاحب العمل 81 فسياسات تخفيض العمالة هنا لا تؤثر عليهم، باعتبار أنه هذا تم بمحض إرادتهم.
إن قضية البطالة أصبحت من القضايا الملحة و الحاسمة التي لا تقبل بأي حال التأخير أو التأجيل، لما لها من أبعاد سلبية خطيرة على المستوى الاقتصادي و الاجتماعي والسياسي، و آثار مدمرة لكيان الأسرة و المجتمع، وخطرا مباشرا يهدد الاستقرار و السلام الاجتماعي، فضلا عن شدة الإحساس بالفقر و ضعف الولاء و الانتماء ومهما تضاربت الأرقام والبيانات فإنها تنذر بأزمة وربما بكارثة إذا لم تتخذ الحكومة و بالتعاون مع القطاع الخاص والمنظمات الدولية حلولا عملية لمواجهتها.
أ- البطالة و مختلف الآثار الناجمة عنها:
تعد مشكلة البطالة من المشكلات التي تحتل الصدارة في المجتمع، فالعمل يدر على صاحبه الأجر أو الدخل، ومن ثم يستطيع أن يلبي حاجاته الاقتصادية بسهولة، أما اختفاء هذا الأخير فهو مواجهة للفقر،