تشير ثقافة الجودة إلى مجموعة القيم و التفسيرات الخاصة بالجودة، وطرق تحسينها، وهي ليست مجرد تواجد لأدوات الجودة، كالرقابة على الجودة الإحصائية و الوظيفية، تنمية الجودة، أو أدوات التحسين المستمر للجودة، لكنها قيم وعمليات و مداخل تطبقها المؤسسة لتحقيق مستوى جودة عالي.
فالنسبة لتخفيض العمالة قد يؤدي إلى تغيير في ثقافة الجودة بالمؤسسة، فقد يؤدي تخفيض العمالة إلى تبني المؤسسة لثقافة التوجه بالمنتجات (من خلال تخفيض الفاقد، التركيز على المخرجات، و أن تكون نسبة المعيب صفر، خلق بدائل جديدة، تحسين المعايير الحالية للأداء) أو التوجه بالمستهلك (من خلال التركيز على احتياجات المستهلك، الاستجابة لشكاوي المستهلك، مشاركة المستهلك في توقعاته، خلق تفضيلات للمستهلك) .
بصفة عامة يمكن القول أن التوجه بالمستهلك هي الثقافة الأكثر نجاحًا و التي تؤدي إلى ثقافة جودة أكثر كفاءة.
ج - مؤشرات الفعالية التنظيمية:
توجد ثلاثة معايير للفعالية التنظيمية، يمكن الحكم بها على أثر عملية تخفيض العمالة على المؤسسة وهذه المعايير هي:
-معايير الأداء السابق للمؤسسة: فإذا تم تخفيض العمالة من خلال المدخل التدريجي أو باعتماد أسلوب التقاعد، ومن خلال تحليل منتظم للمهام و الأفراد فإن هذا يؤدي إلى تحقيق الفعالية، أما إذا قامت المؤسسة بتخفيض العمالة من خلال التسريح، ولم تقم بتطوير و تحسين منتجاتها فإذا هذا ينعكس سلبا على المؤسسة.
-أما الفعالية بالنسبة لأفضل المنافسين، فيمكن أخذها كمعيار للحكم على أثار عملية التخفيض على المؤسسة فوضع إستراتيجيات خاصة بالمؤسسة في تخفيض العمالة، و العمل على تنفيذها تدريجيا من شأنه أن يؤدي إلى تحقيق الفعالية، وعلى العكس من ذلك إذا كانت ثقافة الجودة بالمؤسسة ذات مستوى منخفض.
-أما بالنسبة لمعايير أهداف المؤسسة و توقعات العملاء فإن: الامتياز في اكتشاف الأخطاء والعمل على إشراك كلا من الموردين و العاملين في عمليات التخفيض، والتحليل الدقيق والمنتظم للمهام والأفراد من شأنه أن يؤدي إلى تحقيق الفعالية التنظيمية.
-أما التخفيض من خلال مصادر خارجية، وعدم تحسين الجودة، فإنه سينعكس سلبًا على الفعالية التنظيمية (عدم الفعالية) .
تعتبر هذه المرحلة من أهم مراحل التخطيط الإستراتيجي و بدونها لن تكتمل عملية تخفيض العمالة، لأن الأسلوب الذي تدار به هذه العملية يشير إلى مختلف الممارسات التي تتم من خلالها عملية