فهرس الكتاب

الصفحة 90 من 215

إلى هنا رأينا العديد من المشاكل التي تواجه المؤسسة عند تبنيها إستراتيجية تخفيض العمالة، خصوصا وأنه قرار ليس من السهل تقبله على كل الأطراف، لذا يجب على المؤسسة محاولة مواجهتها، فالمؤسسات ربما أهملت العديد من الجوانب، خصوصا الجانب القانوني، فهل القانون يسمح بتخفيض العمالة في الجزائر أم لا؟

هذا ما سأركز عليه في المبحث الموالي، لدراسة رأي المشرع الجزائري في عملية تخفيض العمالة.

المبحث الرابع: الجانب القانوني لتخفيض العمالة في الجزائر.

يجب أن تقوم المؤسسة قبل وضع إستراتيجية تخفيض العمالة بالتعرف على موقف قانون البلد المتواجدة به من هذه العملية.

فالمشرع الجزائري درس مختلف الجوانب المتعلقة بعلاقات العمل الفردية إبتداءا من مراحل انعقادها، والأطوار التي تمر بها أثناء سريانها و ما يترتب عنها من أثار قانونية و تنظيمية و منازعات وصولا إلى طرق و أسباب و حالات انتهاء أو انقضاء هذه العلاقة، ذلك لأن ديمومة العمل لا تعني عدم نهايتها أو انقضاءها، إما بالطرق أو الأسباب القانونية العادية أو العارضة.

نظرا لما طرحه موضوع انتهاء علاقة العمل من إشكاليات فقهية، قانونية و عملية، و بالنظر إلى اختلاف المعطيات و الأسباب من جهة و ما تتركه عملية إنهاء علاقة العمل في حد ذاتها من آثار مادية ومعنوية على العامل خاصة من جهة أخرى، حاول المشرع الجزائري تسليط الضوء على مختلف الجوانب القانونية، القضائية و الفقهية التي تتدخل كلها لتكون مصطلح نظرية انقضاء علاقة العمل.

و نظرا للموضوع المدروس سوف أركز على إنهاء علاقة العمل بهدف التقليل من عدد العمال، وذلك على النحو التالي:

المطلب الأول: إجراء اللجوء إلى تخفيض العمالة.

سبق و ذكرنا أن ديمومة علاقة العمل، لا تعني العمل لمدى الحياة كون هذا الالتزام يتعارض مع حرية العامل، و يمس بكرامته، و يشكل نوعا من استعباد العامل، لذا وضع القانون رقم 90/ 11 المؤرخ في 21 أفريل 1990 المتعلق بعلاقات العمل المعدل و المتمم ب:

الأمر رقم 91 - 29 المؤرخ في 21 ديسمبر 1991.

المرسوم التشريعي رقم 94 - 03 المؤرخ في 11 أفريل 1994.

الأمر رقم 96 - 21 المؤرخ في 09 جويلية 1996.

الأمر رقم 97 - 02 المؤرخ في 11 جانفي 1997.

الأمر رقم 97 - 03 المؤرخ في 11 جانفي 1997.

فالمادة 66 من القانون رقم 90 - 11 تنص على أنه: «تنتهي علاقة العمل في الحالات التالية:

-البطلان، أو الإلغاء القانوني.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت