ـ تسود الآثار السالبة للتكنولوجيا الجديدة على فرص العمل قطاعات الإنتاج الثلاثة الصناعة، الزراعة، الخدمات، فالقطاعات الثلاث تشهد حالة من ازدهار الإنتاجية مع تقدم التكنولوجيا، وفي نفس الوقت تنخفض أعداد القوى العاملة في كل منها.
ـ وصلت معدلات البطالة في العالم إلى الآن إلى أعلى معدلاتها التاريخية حيث يوجد ما يزيد عن 800 مليون متعطل يبحثون عن عمل فضلا عن ملايين الذين يعملون أعمالا لا تستخدم كل إمكانياتهم فهم أشباه متعطلين، بالإضافة إلى الملايين الذين فقدوا الأمل في الحصول على عمل وتوقفوا عن البحث (بلغت نسبة البطالة في بعض دول أوربا سنة 1998 ما يزيد عن 20% من القوى العاملة) .
ـ لقد ترتب على ثورة الحاسب الآلي والمعلوماتية أن فقد الملايين من البشر وظائفهم بشكل دائم، كما اختفت من الوجود فئات بأكملها من الوظائف لم يعد لها الوجود.
ـ مع تقدم الآلية والتكنولوجية الجديدة تصبح المؤسسات أعلى إنتاجية وأكثر قدرة على التنافس، وأقدر على تحقيق الأرباح ليس على المستوى المحلي فقط وإنما على المستوى العالمي، في نفس الوقت يقل احتياجها إلى الأيدي العاملة.
ـ تهدد البطالة المورد البشري على اختلاف فئاته إذ طالت عمال الإنتاج، أفراد الإدارة الوسطى، والأخصائيين في مجالات العمل المختلفة الذين حلت التكنولوجيا والآلات محلهم.
وفي ظل هذه الانعكاسات وجدت الدول النامية نفسها أمام تحديين:
ـ أما أن تواكب التطورات التكنولوجية، كثيفة رأس المال وبذلك تقوم بإنهاء خدمة العديد من العمال وبالتالي زيادة وتفاقم البطالة.
ـ أو تحافظ على عمالها بمؤسساتها، وبذلك تفوت على نفسها فرصة اكتساب قدرات تنافسية في سبيل زيادة دورها الاجتماعي.
تتعامل المؤسسات في الوقت الراهن مع ظروف بيئية تتسم بالدينامكية سرعة التغيير وحدته، إزاء هذه البيئة المتغيرة وجب على القائمين عليها تبني إستراتيجيات تسمح لهم بمواجهة التهديدات البيئية والمحافظة على موقعها التنافسي، ولعل من أهم هذه المجالات نجد عملية التطوير والتغيير التنظيمي.
فالتطوير التنظيمي يشمل الجهود المخططة الهادفة إلى تغيير وتطوير الأفراد من خلال التأثير في قيمهم ومهاراتهم وسلوكاتهم، وكذلك العمل على تعديل وتغيير الاعتقادات والاتجاهات بشكل يؤدي إلى خلق مناخ تنظيمي سليم 12 وهو يستهدف إلى زيادة فعالية المؤسسة من خلال تحسين قدرتها على التكيف مع المتغيرات في البيئة الخاصة بها سواء الداخلية أو الخارجية.