فهرس الكتاب

الصفحة 25 من 215

وبفضل الأفراد تحقق المؤسسات الأداء المطلوب، و بإغفال الإمكانيات البشرية تعجز المؤسسة عن ابتكار أساليب جديدة للعمل.16

المطلب 2:المنافسة، الكساد الاقتصادي.

الفرع 1:حدة المنافسة:

ساهم الاتجاه نحو تحرير التجارة و اعتناق فلسفة الخوصصة في إبراز الحاجة إلى زيادة الإنتاجية و تخفيض تكاليف الإنتاج، و التطوير المستمر في المنتجات و أنظمة العمل، ذلك من خلال تحسين نوعية الموارد و التطوير المستمر في الأنشطة ذات العلاقة بها 17.

فالعولمة أفرزت منافسة حادة بين الدول عامة، و المؤسسات خاصة، حيث أصبحت العنصر الأكثر تأثيرا في تحديد نجاح أو فشل هذه المؤسسات، في تحقيق الأهداف التي وجدت لأجلها، ولم يعد أمامها من سبيل سوى تنمية قدراتها التنافسية و العمل على تحسين مركزها التنافسي في الأسواق اعتمادا على ما تستطيع تحقيقه من تطوير في منتجاتها وخدماتهما، وتحسين في قدرتها على تحقيق فوائد و مزايا أعلى لعملائها بما يفوق ما يقدمه المنافسون.

وهكذا تزايد الاهتمام بالبحث و التطوير، كأساس للميزات التنافسية للمؤسسات و تخافتت القيمة التقليدية للميزات النسبية التي طالما اعتمدت عليها الاقتصاديات الجزئية و الكلية 18 و في ذات الوقت ونتيجة اشتداد المنافسة (التي تتحدد بعوامل عدة مثل معدل نمو الصناعة، الطاقة الإنتاجية الإستراتيجيات ومواجهة الفرص، ازدياد المصلحة لكل مؤسسة 19) ، والتصارع على الأسواق وضخامة الاستثمارات لتمويل مشروعات البحوث و التطوير، برز اتجاه قوى لتكوين تحالفات «Les Alliances» بين المنافسين لتحسين فرصهم في غزو الأسواق و مواجهة باقي المتنافسين.

ففي السابق لما كنا نتحدث عن المنافسة كنا نقصد مباشرة المنافسة في السعر و المنتج، لكن الآن و في ظل العولمة أصبحت المنافسة تقوم على أسس عدة يوضحها الشكل التالي، حتى الموارد البشرية أصبحت تؤخذ بعين الاعتبار، بل و أصبحت أثمن الأصول التي تمتلكها المؤسسات، والمصدر الحقيقي للقيمة المضافة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت