الناتج المحلي وكان نمو الطلب الكلي غير متلائم مع معطيات الإنتاج سواء القطاع العام أو حتى الخاص، وعدم مرونة جهاز العرض يعود لأسباب هيكلية أي تتعلق بهيكل المؤسسات والهدف الحقيقي من تأسيسها ما يتبع المؤسسة من سياسة تشكيل الأسعار، سياسة الإنتاج، حرية البيع والمنافسة.
و تتمثل في:
أ- عجز ميزان المدفوعات:
يعد عجز ميزان المدفوعات من أهم مظاهر الإختلالات الخارجية بالدول المتخلفة، عموما والجزائر خصوصا، ويعكس الاختلال بين حجم الطلب الكلي وحجم الجهاز ومرونته المشار إليها سابقا، كما يعكس من جانب آخر التغيرات التي تطرأ على المديونية و الدائنية فقد ارتفع رصيد الدين الخارجي من 18,4 مليون دولار (حوالي 30%من إجمالي الناتج المحلي) في عام 1985 إلى 26,5 مليون دولار (63%من إجمالي الناتج المحلي) عام 1993.
ب- المديونية الخارجية:27.
قدر حجم الديون في نهاية 1993،بـ 25,724 مليار دولار، كما لوحظ ارتفاع محسوس في نسبة المؤشرات التالية:
حجم الديون /إيرادات الصادرات=23,4 سنة 1993.
حجم الديون /الناتج الإجمالي الداخلي=52,1%عام 1993.
خدمة الديون / إيرادات الصادرات=82,2%.
ووصلت النسبة إلى 100%سنة 1994،هذا ما يعني أنه إذا واصلت البلاد خدمة هذه المديونية، لابد لها من إيجاد قروض جديدة لتغطية حاجيات الاستيراد، ولكن في تلك الفترة كان الحصول على القروض أمر صعب وبكلفة مرتفعة، هذا في ظل تدهور مصداقية الجزائر في الأسواق المالية الدولية وفي ظل كل هذه الظروف و الإختلالات، هذا ما جعل كل من صندوق النقد الدولي والبنك العالمي يقترحان العمل بآليات السوق للخروج من هذه الوضعية، لكن لا يمكن العمل بآليات السوق مباشرة دون إجراء تصحيحات هيكلية على قطاعات الاقتصاد فكانت من بين اقتراحات نفس المنظمات الدولية تلك التي تهدف إلى إجراء مجموعة من الإصلاحات الاقتصادية الرامية لتصحيح الإختلالات الاقتصادية المالية، النقدية، الداخلية والخارجية، أي العجز في ميزان المدفوعات العجز في ميزانية الدولة، وهذه السياسات شرط للدول التي تريد استغلال أموال الصندوق، ويمكن جمع المعطيات السابقة في الجدول التالي والذي يوضح تطور مؤشرات الاقتصاد الكلي منذ سنة 1990 حتى 199
الجدول (I/1) : تطور مؤشرات الاقتصاد الكلي من 1990 إلى 1994» (%ما عادا الميزان التجاري) .