فهرس الكتاب

الصفحة 30 من 215

و اتجاه هذا المعامل إلى التناقص باستمرار يؤكد ظهور اتجاه عام لتزايد العجز وتمثل هذا المعامل خلال سنوات 1991، 1992، 1993 على التوالي: 1,02، 0,56، 0,03 و تناقص هذا المعامل الواضح خلال هذه الفترة دليل على أن إجمالي الإنفاق العام ينمو بمعدل أكبر من معدل نمو الإيرادات العامة.

في جانب الإنفاق العام، تراجعت السلطات عن تشديد الانضباط المالي «تشديد الإنفاق العام» في ظل ظروف الصراع المدني 1992 - 1993، فقد ارتفعت الأجور الحكومية بأكثر من 2% من إجمالي الناتج المحلي بين 1991 و 1993، و تزايدت مخصصات صندوق التعويض الموجهة لإعانات دعم الأسعار ومساعدة الأسعار الزراعية و التحويلات للفقراء، بين 1990 و 1992 بـ: 3,1% كنسبة من إجمالي الناتج المحلي، كما تزايد الإنفاق الرأسمالي و الإقراض الصافي بمقدار 3,5% من إجمالي الناتج المحلي.

-و فيها يخص أسعار البترول فقد انخفضت إلى 15 دولار للبرميل في نهاية 1993، بعد أن كان 19 دولار للبرميل من قبل، و هذا يعني انخفاض إيرادات صادرات البلاد، خاصة و أن حصة إيرادات المحروقات شكلت 98% من الصادرات الإجمالية للجزائر 23 زد إلى ذلك ندرة المواد الاستهلاكية والأولية إذ قدر نقصان مستوى الاستهلاك العائلي بـ: 0,4، انخفاض الاستثمار بـ 4,2% و تدني المخزون من المواد 24 الإنتاجية بنسبة 15,96% إلى غير ذلك من مظاهر التخلف كانتشار المشاكل الاجتماعية مثل الأمية، الفقر، البطالة، إذ بلغ عدد البطالين سنة 1993 (1,5 مليون بطال) .

و في كل هذه الظروف ازداد اقتصاد الجزائر ركودا، فلقد بلغ معدل النمو (-2%) عام 1993، داخل محيط اجتماعي شديد التضخم 25.

ب-الوضعية التضخمية:26.

عرفت الجزائر خلال السنوات 1992، 1993، 1994 معدلات تضخم قدرت على التوالي بـ 32%،20,5%،29% ويمكن تفسير هذه الظاهرة في الجزائر من خلال وجود اختلالات هيكلية تعد بمثابة مقومات أساسية لوجود قوى تضخمية ذاتية، تتمثل في تنامي الطلب الكلي مقابل عدم مرونة الجهاز الإنتاجي، ويعود نمو الطلب الكلي إلى:

1 -تزايد نمو الكتلة النقدية، فالسياسة النقدية تتسم بكونها توسعية خلال سنة 1992، 1993 إذ تهدف إلى تمويل عجز الميزانية الضخم واحتياجات الائتمان لدى المؤسسات العامة، وبهذا كانت زيادة حجم النقد بالمفهوم الواسع بين 1992 - 1993 بنسبة 22% مقابل إجمالي الناتج المحلي لنفس الفترة بحوالي 11%.

2 -تزايد المدفوعات من الأجور الحكومية، فبعد سياسة مالية متشددة إثر برنامج 1991 الإصلاحي عرفت السياسة المالية توسعا بسبب الظروف الأمنية آنذاك مما أدى إلى زيادة متوسط الأجور الحكومية بما يزيد 10%من إجمالي الناتج المحلي في شكل زيادات الأجور والعلاوات الجديدة للعمال من ذوي المهارات الخاصة وخلال الفترة 1991 - 1993 زاد إجمالي الأجور الحكومية بحوالي 30%من إجمالي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت