عملهم إلى سماع الإشاعات و ترويجها، و بالتالي تنخفض الإنتاجية و قد حدث ذلك في منظمة BELL & HOWELL عام 1987، حيث انخفضت الإنتاجية وبالتالي الربحية بنسبة 11 % حينما انصرف العاملون إلى سماع الإشاعات و تصديقها.
-الرقابة على القوى العاملة: قد تضطر المؤسسة إلى فقد سيطرتها أو رقابتها على عمليات تخفيض القوى العاملة، و لا تستطيع أن تصل إلى ما تتمناه نتيجة لمقاومة النقابات العمالية وللقوانين والتشريعات التي تحد من حرية المؤسسات في الاستغناء عن العمالة.
-الرقابة على الكوادر الإدارية: قد تزداد نسبة ترك العمل، و يرجع السبب في ذلك إلى أن الأفراد ذوي المهارات العالية تكون لديهم قدرة أكبر على الحراك الوظيفي، و في الواقع هؤلاء الأفراد هم الذين ترغب المؤسسة في الإبقاء عليهم.77
بالإضافة إلى التكاليف السابقة التي تتحملها المؤسسة عند الاستغناء عن بعض الأفراد، فهناك التكاليف المترتبة على إعادة توطن الأفراد، و الخسائر المترتبة على فقد الأفراد ذوي المهارات العالية وانتقالهم إلى المنافسين، و تسمى هذه التكاليف الكلية بالتكاليف التحويلية التي تتجاهلها المؤسسة.
فالمؤسسات عندما تقوم بتخفيض العمالة و الرقابة على المجالات المتعلقة بها، فإنها قد تفقد الرقابة على بعض المجالات الأخرى، و لا ينقذها من ذلك إلا وعي المديرين و إدراكهم لكيفية التعامل مع تلك المجالات الرقابية، و التخطيط الكفء لبرامج تخفيض العمالة.
ب إدارة المتبقى من العمالة:
تقع إدارة المؤسسة في خطأ فادح عندما تتجاهل العاملين الذين لم يتم الاستغناء عنهم حيث أنه لدى هؤلاء العاملين بعض المشاكل النفسية، التوتر و القلق على المستقبل، هذا كله من شأنه أن يؤدي إلى انخفاض روحهم المعنوية، انخفاض رضاهم عن العمل، و انشغالهم بالبحث عن فرص عمل أخرى أكثر استقرارا مما يؤدي إلى تخفيض إنتاجيتهم. يجب إذن على إدارة المؤسسة أن تهتم بهؤلاء العاملين حتى تحقق هدفها من تخفيض العمالة، و تقلل من الآثار السلبية لعملية التخفيض، و يمكن للمؤسسة أن تطبق أحد أو بعض الممارسات التالية في مسألة إدارة المتبقى من العمالة:
-أن تكون المؤسسة صادقة مع عامليها، و تزودهم بمعلومات عن الأسباب التي دعت إلى تخفيض العمالة حتى تبني جذورا من الثقة بينها و بينهم و تقضي على الشائعات.
-أن لا تخفض المؤسسة أي خدمات أو مزايا كانت تقدمها للعاملين، و ربما تضطر إلى إحداث بعض الزيادات في المزايا حتى تشعر العاملين بأن العدد الأقل يعطي مكاسب أعلى.
-الاهتمام بتدريب الباقين في العمل، و محاولة رفع مهاراتهم، كل هذا حتى تحقق المؤسسة هدفها من عملية تخفيض العمالة.