فهرس الكتاب

الصفحة 174 من 215

الفصل الرابع: تخفيض العمالة في المؤسسة الوطنية للسيارات الصناعية.

تمهيد:

بعد الدراسة النظرية للموضوع، سنحاول من خلال هذا الفصل دراسة تجربة المؤسسة الوطنية للسيارات الصناعية بالرويبة، باعتبارها من أهم المؤسسات الوطنية التي انتهجت سياسة تخفيض العمالة، خصوصا في مرحلة الانتقال من الاقتصاد الموجه إلى اقتصاد السوق.

فالمؤسسة كانت تسير وفقا للنظام الإشتراكي، الذي يغلب عليه الطابع الاجتماعي و للتماشي مع اقتصاد السوق وجدت المؤسسة نفسها ملزمة على إحداث العديد من التغييرات من بينها ضرورة إدخال التكنولوجيات الحديثة، تغيير ثقافة العمال و المسيرين، فاضطرت إلى الاستغناء عن العديد منهم، كأسلوب يمكنها من أن تكون في مستوى المؤسسات الاقتصادية التي يمكنها خوض غمار المنافسة، والحل الأنسب للعديد من المشاكل كالانخفاض الدائم في الإنتاجية، مقابل العدد الكبير من الأفراد في نفس الوظيفة و ما يعنيه كذلك من ارتفاع في الكتلة الأجرية بدون مقابل.

و يرجع التاريخ الذي بدأت فيه المؤسسة تعيد النظر في أمورها الداخلية خصوصا عمليات إعادة الهيكلة للعمالة إلى سنة 1987.

و في دراستنا هذه سنحاول التركيز على الفترة الممتدة من 1998 إلى 2005 أي الفترة التي تم فيها المصادقة على آخر اتفاقان بخصوص تخفيض العمالة بتاريخ 23 نوفمبر 1996 و 24 نوفمبر 2002 بين المديرية العامة للمؤسسة الوطنية للسيارات الصناعية المجلس النقابي للمؤسسة و سنركز خصوصا على الاتفاق الأخير و ذلك لتحديد الظروف التي مرت بها المؤسسة قبل و بعد هذا الاتفاق، و للإشارة فلقد كان عدد العمال بالمؤسسة نهاية سنة 1997 يقدر ب 10235 عامل.

من هنا سنحاول التطرق لمختلف الأسباب التي دفعت المؤسسة لتخفيض العمالة، و مختلف الأساليب التي اتبعتها المؤسسة لذلك، و كذا لمختلف الإجراءات المتعلقة بكل أسلوب، مع إعطاء إحصائيات عن عدد العمال المستغنى عنهم و تكلفة ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت