سنة 2005، و هذا رغم ارتفاع الإنتاج خلال السنتين من 16325 مليون دينار إلى 17256 مليون دينار، والسبب يرجع لانخفاض الجهود التسويقية و المنافسة من طرف المؤسسات الموجودة في القطاع.
*أما المؤشر الثالث: رقم الأعمال / عدد العمال، فإننا نلاحظ على العموم تحسن في هذا المؤشر نتيجة ارتفاع مساهمة العمال في تكوين رقم الأعمال.
*أما المؤشر الرابع: القيمة المضافة / عدد العمال:
نلاحظ أنه في البداية انخفاض هذا المؤشر و لكن من سنة 2002 نلاحظ التحسن في هذا المؤشر مما يعني ارتفاع مساهمة العامل في تكوين القيمة المضافة.
*أما المؤشر الخامس: النتيجة الصافية / عدد العمال فيبين لنا أنه رغم التحسن في الإنتاج، التحسن في رقم الأعمال، إلا أن النتيجة الصافية تبقى دوما سالبة و السبب راجع لارتفاع تكاليف المستخدمين، ضف إلى هذا ارتفاع تكاليف تخفيض العمالة خصوصا، كما أن نسبة كبيرة من الإنتاج توجه لوزارة الدفاع الوطني لا يتم سدادها مباشرة، لكن هذا ليس السبب الوحيد و إنما يجب البحث عن مصدر ارتفاع التكاليف. رغم ذلك فالنتيجة الصافية في تحسن، و تعكس لنا مدى مساهمة العاملين في تحسين الوضعية بالمؤسسة.
إلى هنا تطرقنا إلى تأثير تخفيض العمالة على فعالية المؤسسة، أما على العاملين:
فبالنسبة للمستغنى عنهم، فإنه و من خلال دراستنا التطبيقية تبين لنا أنه لم تصاحبهم تلك المشاعر التي سبق التحدث عنها عند دراستنا لمشاكل تخفيض العمالة، كانخفاض الروح المعنوية مثلا، و السبب راجع إلى أن معظم الذين تم الاستغناء عنهم، هم الذين طلبوا ذلك، عن طريق الذهاب الاختياري خصوصا أو التقاعد المبكر.
أما عن العاملين الذين بقوا للعمل بالمؤسسة، فصحيح انتابتهم مشاعر الخوف و القلق على مستقبلهم الوظيفي، و ظنوا أن الدائرة ستدور عليهم، و سيتم الاستغناء عنهم كما تم الاستغناء عن من سبقوهم، إلا أن ذلك لم يدفعهم إلى ممارسة أعمال التخريب بالمؤسسة، أو إلى أي عمل آخر من شأنه أن يضر بمؤسستهم، بل على العكس فكل واحد منهم بدأ يبذل كل جهده و يساهم في تحسين وضعية المؤسسة، والدليل على ذلك ما حققته المؤسسة من نتائج التي تعتبر إيجابية.
و في الأخير يمكن القول أن المؤسسة الوطنية للسيارات الصناعية لم تستطع تخفيض تكاليف المستخدمين التي تعرف ارتفاعا سنة بعد أخرى، فما عليها سوى تحديد الاحتياجات التدريبية بدقة، إلا أنها نجحت إلى حد بعيد في تحسين الوضعية.
لكن النتائج كانت أفضل لو أن المسيرين، وضعوا إستراتيجية مدروسة بعناية و دقة على أساس الفرص والتهديدات التي يفرضها المحيط، و على أساس نقاط القوة و الضعف للمؤسسة، لا أساس تطبيق قرارات اتخذتها السلطات، زيادة على إتباع معايير موضوعية في تخفيض العمالة.