كذلك فإن معدل البطالة يرتفع إلى أقصى درجة، وتنخفض الدخول النقدية المتاحة للأفراد للإنفاق منها على إشباع حاجاتهم إلى أدنى حد، و منطقيا أن يؤدي انخفاض الدخول إلى انخفاض القوة الشرائية وتدهورها تدهورًا شديدًا والمشكلة الأساسية في مرحلة الكساد هي تلك المشكلة النفسية التي تصيب الأفراد في المجتمع و التي تتمثل في عدم ثقة الأفراد في القدرة على تحسين الظروف الاقتصادية، ومثل هذه المشكلة تؤدي إلى زيادة الآثار الضارة للكساد. فلا أحد ينفق لأنه لا يثق في إمكانية الحصول على الدخل في المستقبل، و لا أحد يستثمر أمواله لأنه لا يضمن العائد المناسب على أمواله المستثمرة، والنتيجة النهائية هي إغلاق بعض المؤسسات لأبوابها لأنها لا تجد من يشتري منتجاتها وعدم ظهور مشروعات جديدة تنقذ المجتمع من الكساد 21 و الشكل (2 - II) يوضح ما يخلفه الكساد من أثار.
الشكل (2 - II) : أثار الكساد الاقتصادي.
المصدر: من إعداد الطالبة.
ومن خلال كل ما سبق التطرق إليه في هذا المبحث يرى العديد من علماء الإدارة أن تحقيق النجاح في القرن الحادي و العشرون يتطلب إحداث تغييرات جوهرية في فلسفات العمل و أنظمته وسياساته الحاكمة، ويجمع هؤلاء العلماء على أن القدرة على التنبؤ أصبحت أثر من الماضي، و أن النجاح في الظروف الحالية و المستقبلية يستلزم مزيجا من القدرات المميزة التي تساعد على تحقيق الابتكار و الجودة و المرونة، ويمكن توضيح معالم منظمة القرن الحادي و العشرين في الشكل التالي: