فهرس الكتاب

الصفحة 126 من 395

الثالث: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن مدحه في مواضع كثيرة من أحاديثه الصحيحة، فمن ذلك قوله عن أنس قال: جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم رجل فقال: يا خير البرية، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"ذاك إبراهيم"رواه مسلم. [1] وعن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:"لا تطروني كما أطرت النصارى عيسى ابن مريم إنما أنا عبد الله فقولوا: عبد الله ورسوله" [2] رواه البخاري ومسلم.

أما قوله: (لما يروى) ففيه دلالة على ضعف السند بسبب البناء للمجهول، فمن الذي روى؟

وقال الناشر: إن الشيخ الفرنوي كان يقرأ القصيدة ليرى النبي صلى الله عليه وسلم فهذا يدل على ضعف إدراك الشيخ الفرنوي، فرؤية الرسول صلى الله عليه وسلم لا توضع في ميزان الأعمال، وإن كثيرا من الذين رأوه في حياته ماتوا كفارا ومنهم بعض أقربائه، ثم إن الرسول لا يتوصل لرؤيته في المنام بتلاوة قصائد الشعر وقد أمرنا الله بالصلاة عليه لا بمدحه ولا بتلاوة الأشعار بين يديه، عن المقداد بن الأسود قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إذا رأيتم المداحين فاحثوا في وجوههم التراب" [3] رواه مسلم.

وقال الناشر أيضا:"وقد أنشدها البوصيري بين يدي النبي صلى الله عليه وسلم في منامه".

ما الدليل على صحة هذا الكلام؟ وهل ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم يستقبل في قبره الشعراء ويستمع إلى قصائد المديح؟

(1) رواه أحمد (3/178) ، مسلم (4/1839/2369) ، أبو داود (5/54/4672) ، الترمذي (5/415-416/3352) والنسائي في الكبرى (6/520/11692) .

(2) أخرجه أحمد (1/23 و24) والبخاري (6/591/3445) والترمذي في الشمائل (284 المختصر) وعزوه لمسلم وهم.

(3) أخرجه البخاري في الأدب المفرد (339) ، مسلم (4/2297/3002) ، الترمذي (4/518/2393) ، أبو داود (5/153-154/4804) وابن ماجة (2/1232/3742) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت