فهرس الكتاب

الصفحة 14 من 395

قلت: كل هذا لا يستفاد منه أن هذا الاسم كان معروفا في الصدر الأول، فما ظهر حتى تمكن وتركز الدخلاء في الإسلام، ومن رجع إلى تراجم الرجال في الجرح والتعديل وهي العمدة، والذي يمكن أن يقال فيه إنه استقراء للأسماء الطيبة والقبيحة فلا نجدهم عدلوا أو جرحوا بهذا الاسم.

المسألة الثانية:

الذي ينبغي أن يعلم أن التصوف مادته ومصدره مأخوذة من الديانات المحرفة السابقة، ومن المذاهب الهدامة القديمة، وسنتبين ذلك إن شاء الله عند أخذ نماذج من كتاب إحياء علوم الدين وغيره، فنبين مصادره وبلاياه وترهاته التي ملأ بها كتابه، فالنصرانية وضلالها جلية جدا في التصوف، واليهودية المحرفة واضحة في التصوف، والبوذية الهالكة الساقطة لا تخفى على من له علم بها في التصوف والأفلوطينية الحديثة جلية وواضحة لا تخفى، وأما التشيع فهو العمود الفقري والسائل الدموي للتصوف، فمن قرأ التصوف وأمعن النظر يجد أن أصول التشيع قد امتدت فروعها، ومثلها المتصوفة أحسن تمثيل، وسيتضح لنا ذلك إن شاء الله في حينه بالأمثلة.

إن الإسلام الذي هو الكتاب والسنة لا يحتاج إلى إضافة من هذه الروافد لأنها تخالف المنهاج الصحيح الذي جاء به، فمن درس الإسلام واستوعبه، ودرس سيرة رسول الله صلى الله عليه وسلم العملية، وسيرة أصحابه والسلف الصالح بعدهم، فلا يحتاج مع هذا إلى هذه التخبطات المزرية الباردة.

المسألة الثالثة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت