فهرس الكتاب

الصفحة 151 من 395

وأما ذو القرنين المذكور في القرآن الذي بنى السد فكان قبل هؤلاء بزمان طويل، وأما الاسكندر الذي وزر له أرسطو فإنه إنما بلغ بلاد خراسان ونحوها في دولة الفرس لم يصل إلى السد وهذه الأمور مبسوطة في غير هذا الموضع، وابن سينا أحدث فلسفة ركبها من كلام سلفه اليوناني، ومما أخذه من أهل الكلام المبتدعين الجهمية ونحوهم، وسلك طريق الملاحدة الإسماعيلية في كثير من أمورهم العلمية والعملية ومزجه بشيء من كلام الصوفية وحقيقته تعود إلى كلام إخوانه الإسماعيلية القرامطة الباطنية، فإن أهل بيته كانوا من أتباع الحاكم الذي كان بمصر وكانوا في زمانه ودينهم دين أصحاب رسائل إخوان الصفا وأمثالهم من أئمة منافقي الأمم الذين ليسوا مسلمين ولا يهود ولا نصارى، وكان الفارابي قد حذق في حروف اليونان التي هي تعاليم أرسطو وأتباعه من الفلاسفة المشائين وفي أصولهم صناعة الغناء، ففي هذه الطوائف من يرغب لله ويجعله مما تزكوا به النفوس وترتاض به وتهذب به الأخلاق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت