وقد قال تعالى: وَالسَّابِقُونَ {الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ} [1] فقد رضي الله عن السابقين رضى مطلقا، ورضي عمن اتبعهم بإحسان. قال عبد الله بن مسعود:"إن الله نظر في قلب محمد فوجد قلبه خير قلوب العباد فاصطفاه لرسالته، ثم نظر في قلوب الناس بعد قلبه فوجد قلوب أصحابه خير قلوب العباد فما رآه المؤمنون حسنا فهو عند الله حسن، وما رأوه قبيحا فهو عند الله قبيح". [2] وقال عبد الله بن مسعود:"من كان منكم مستنا فليستن بمن قد مات فإن الحي لا تؤمن عليه الفتنة، أولئك أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم أبر هذه الأمة قلوبا وأعمقها علما وأقلها تكلفا، قوم اختارهم الله لصحبة نبيه وإقامة دينه فاعرفوا لهم حقهم وتمسكوا بهديهم فإنهم كانوا على الهدى المستقيم" [3] ]. [4]
(1) التوبة الآية (100) .
(2) رواه أحمد (1/ 379) ، الطيالسي (246) ، أبو نعيم في الحلية (1/ 375 - 376) والبزار (1/ 81/130 كشف الأستار) والطبراني (9/ 112/8582) والخطيب في الفقيه والمتفقه (1/ 422) والبغوي في شرح السنة (1/ 214 - 215/ 105) وصحح إسناده أحمد شاكر في تحقيقه للمسند.
(3) رواه ابن عبد البر في الجامع (2/ 947/1810) والهروي في ذم الكلام (ص.188) عن قتادة عن ابن مسعود رضي الله عنه ولم يسمع منه فهو منقطع.
(4) ما بين المعقوفتين ساقط في الأصل وأضفناه من مجموع الفتاوى (11/ 573) .