فهرس الكتاب

الصفحة 155 من 395

وبالمغرب ضرب من الزط يقال لأحدهم: المصل يلبسه الشياطين ويدخلها ويطير في الهواء ويفعل أشياء أبلغ مما يفعله هؤلاء وهم من الزط الذين لا خلاق لهم، والجن تخطف كثيرا من الإنس وتغيبه عن أبصار الناس وتطير به في الهواء، وقد باشرنا من هذه الأمور ما يطول وصفه، وكذلك هؤلاء المتولهون المنتسبون إلى بعض الشيوخ، إذا حصل لهم وجد سماعي عند سماع المكاء والتصدية منهم من يصعد في الهواء، ومنهم من يدخل النار ويأخذ الحديد المحمى بالنار يضعه على بدنه وأنواع من هذا الجنس ولا تحصل لهم هذه الأفعال عند الصلاة ولا عند الذكر ولا عند قراءة القرآن لأن هذه عبادات شرعية إيمانية إسلامية نبوية محمدية تطرد الشياطين وتلك عبادات بدعية شركية شيطانية فلسفية تستجلب الشياطين.

وبالجملة فعلى المؤمن أن يعلم أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يترك شيئا يقرب إلى الجنة إلا وقد حدث به ولا شيئا يبعد عن النار إلا وقد حدث به وإن هذا السماع لو كان مصلحة لشرعه الله ورسوله فإن الله يقول: الْيَوْمَ {أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ} الآية [1] ، وإذا وجد السامع به منفعة لقلبه ولم يجد شاهد ذلك من كتاب الله ولا من سنة رسوله لم يلتفت إليه، كما أن الفقيه إذا رأى قياسا لا يشهد له الكتاب والسنة لم يلتفت إليه.

وفصل النزاع في حكم مسألة السماع ثلاث قواعد من أهم قواعد الإيمان والسلوك، فمن لم يبن عليها فبناؤه على شفا جرف هار.

(1) المائدة الآية (3) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت