فهرس الكتاب

الصفحة 158 من 395

وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه خرج على أهل الصفة وفيهم واحد يقرأ والباقي يستمعون، فجلس معهم. [1]

وقال الشيخ في موضع آخر: ولكن تكلموا في الغناء المجرد عن آلات اللهو هل هو حرام أو مكروه أو مباح، وذكر أصحاب أحمد لهم في ذلك ثلاثة أقوال، وذكرنا عن الشافعي قولين ولم يذكروا عن أبي حنيفة ومالك في ذلك نزاعا وذكر زكريا بن يحيى الساجي وهو أحد الأئمة المتقدمين من المائلين إلى مذهب الشافعي أنه لم يخالف من الفقهاء المتقدمين إلا إبراهيم بن سعد من أهل المدينة وعبيد الله بن الحسن العنبري من أهل البصرة، وما ذكره أبو عبد الرحمن السلمي وأبو القاسم القشيري وغيرهما عن مالك وأهل المدينة في ذلك فغلط وإنما وقعت به لأن بعض أهل المدينة كان يحضر السماع إلا أن هذا ليس قول أئمتهم وفقهائهم.

وقال شيخ الإسلام أيضا: وجماع الأمر في ذلك أنه إذا كان الكلام في السماع وغيره هل هو طاعة وقربة، فلابد من دليل شرعي يدل على ذلك، وإذا كان الكلام هل هو محرم أو غير محرم، فلابد من دليل شرعي يدل على ذلك إذ لا الحرام إلا ما حرمه الله، ولا دين إلا ما شرعه الله، والله سبحانه وتعالى ذم المشركين على أنهم ابتدعوا في الدين ما لم يأذن به الله، وأنهم حرموا ما لم يحرمه الله تعالى، وقال تعالى: أَمْ {لَهُمْ شُرَكَاءُ شَرَعُوا لَهُمْ مِنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَنْ بِهِ اللَّهُ} [2] ، وقال تعالى: وَإِذَا {فَعَلُوا فَاحِشَةً قَالُوا وَجَدْنَا عَلَيْهَا آَبَاءَنَا وَاللَّهُ أَمَرَنَا بِهَا} الآية. [3]

(1) أحمد (3/ 63) ، أبو داود (4/ 72 - 73/ 3666) وضعفه الشيخ الألباني في ضعيف أبي داود. وأخرجه دون ذكر موضع الشاهد: الترمذي (4/ 498 - 499/ 2351) وقال: هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه، وابن ماجة (2/ 1381/4123) كلهم من حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه.

(2) الشورى الآية (21) .

(3) الأعراف الآية (28) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت