فهرس الكتاب

الصفحة 159 من 395

قال أبو سليمان الداراني إنه لتمر بي النكتة من نكت القوم فلا أقبلها إلا بشاهدين: الكتاب والسنة، وقال أيضا: ليس لمن ألهم شيئا من الخير أن يفعله حتى يسمع فيه بأثر، فإذا سمع بأثر كان نورا على نور، وقال الجنيد: علمنا هذا مقيد بالكتاب والسنة، فمن لم يقرأ القرآن ولم يكتب الحديث لا يصلح له أن يتكلم في علمنا، وقال سهل بن عبد الله التستري: كل وجد لا يشهد له الكتاب والسنة فهو باطل، وقال: كل عمل على اقتداء فهو عذاب على النفس، وكل عمل بلا اقتداء فهو عيش النفس. وقال أبو عثمان النيسابوري: من أمر السنة على نفسه قولا وفعلا نطق بالحكمة، ومن أمر الهوى على نفسه قولا وفعلا نطق بالبدعة. وقال أبو الفرج بن الجوزي: اعلم أن سماع الغناء يجمع شيئين أحدهما أنه يلهي القلب عن التفكر في عظمة الله سبحانه والقيام بخدمته، والثاني أنه يميله إلى اللذات العاجلة التي تدعو إلى استيفائها من جميع الشهوات الحسية ومعظمها النكاح وليس تمام لذته إلا في المتجددات، ولا سبيل إلى كثرة المتجددات من الحل، فلذلك يحث على الزنا، فبين الغناء والزنا تناسب من جهة أن الغناء لذة الروح، والزنا أكبر لذات النفس. [1]

(1) تلبيس إبليس (ص.274) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت