فهرس الكتاب

الصفحة 16 من 395

ومن جهة أخرى، فإن الدراسة لكتب الغزالي وبيان ما فيها من الأخطار العقدية على المسلمين فرض على من تأهل لذلك وألا يكون داخلا في كتمان ما أوجب الله بيانه كما قال تعالى: إِنَّ { الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى مِنْ بَعْدِ مَا بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتَابِ أُولَئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ } (159) [1] وقد صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم كما في السنن والمسند من طريق أبي هريرة وابن عباس وابن عمرو:"من كتم علما عن أهله ألجم يوم القيامة بلجام من نار". [2]

وعلق البخاري في صحيحه عن أبي ذر قال: لو وضعتم الصمصامة على هذه وأشار إلى قفاه ثم ظننت أني أنفذ كلمة سمعتها من النبي صلى الله عليه وسلم قبل أن تجيزوا علي لأنفذتها. [3]

هكذا كان السلف مثالا في بيان الحق مهما كلفت الظروف، ولو بوضع السيف على القفا، وأخذ الرأس برمته، فيجب علينا أن نقتدي بهم، وأن نأخذ مواقفهم درسا لنا فلا نسكت عن باطل مكتوب، أو مقروء، أو مسموع، أو مرئي.

وقد ضرب الإمام ابن تيمية رحمة الله عليه بسهم كبير وافر في بيان ما في مؤلفات الغزالي من ضلال وباطل، وأنقل على سبيل المثال لا الحصر:

(1) البقرة الآية (159) .

(2) رواه أحمد (2/263، 305، 344) ، أبو داود (4/67-68/3658) ، الترمذي (5/29/2649) وقال:"حسن". ابن ماجه (1/96/261) ، وصححه ابن حبان (1/297/95) والحاكم (1/101) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه. وفي الباب عن ابن عباس وعبد الله بن عمرو رضي الله عنهم

(3) الفتح (1/212) ووصله الدارمي في سننه (1/136-137) وأبو نعيم في الحلية (1/160) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت