ومنها أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم الحداء وأذن فيه [1] ومنها أنه كان يسمع إنشاد الصحابة وكانوا يرتجزون بين يديه في حفر الخندق:
نحن الذين بايعوا محمدا على الجهاد ما بقينا أبدا [2]
ودخل مكة والمرتج يرتجز بين يديه بشعر عبد الله بن رواحة وحدا به الحادي في منصرفه من خيبر فجعل يقول:
والله لولا الله ما اهتدينا ... ولا تصدقنا ولا صلينا
فأنزلن سكينة علينا ... وثبت الأقدام إن لاقينا
إن الأولى قد بغوا علينا ... إذا أرادوا فتنة أبينا
فدعا لقائله. [3]
ومنها أنه سمع قصيدة كعب بن زهير وأجازه. [4]
(1) تقدم تخريجه (ص.184) .
(2) رواه البخاري (7/ 499/4099، 4100) ، مسلم (3/ 1432/1805 [130] ) والنسائي في الكبرى (5/ 85/8316 - 8318) من حديث أنس رضي الله عنه.
(3) أخرجه أحمد (4/ 46 - 47) ، مسلم (3/ 1429 - 1430/ 1802 [124] ) ، النسائي (6/ 338 - 339/ 3150) وأخرجه أبو داود (3/ 44/2538) مختصرا دون محل الشاهد كلهم من حديث سلمة بن الأكوع. والحديث أخرجه برواية أخرى أحمد (4/ 52) والبخاري (7/ 589/4196) ومسلم (3/ 1433 - 1441/ 1807) .
(4) الحاكم (3/ 579 - 583) بأسانيد وعنه البيهقي (10/ 243 - 244) . قال الحاكم: هذا حديث له أسانيد قد جمعها إبراهيم بن المنذر الحزامي. فأما حديث محمد بن فليح عن موسى بن عقبة وحديث الحجاج بن ذي الرقيبة فإنهما صحيحان وقد ذكرهما محمد بن إسحاق القرشي في المغازي مختصرا. ثم أورده الحاكم عنه (3/ 584 - 585) . وأخرجه أيضا الطبراني (19/ 176 - 179/ 403) . قال الهيثمي في المجمع (9/ 394) :"ورجاله إلى ابن إسحاق ثقات". وأخرجه ابن قانع في معجمه (2/ 381/929) عن سعيد بن المسيب.