فهرس الكتاب

الصفحة 168 من 395

وأعجب من هذا الاستدلال على الإباحة بأن الله تعالى خلق الصوت الطيب وهو زيادة نعمة منه لصاحبه، فيقال: والصورة الحسنة الجميلة أليست زيادة في النعمة والله تعالى خالقها ومعطي حسنها، أفيدل ذلك على إباحة التمتع بها والالتذاذ بها على الإطلاق؟ وهل هذا إلا مذهب أهل الإباحة الجارين على رسوم الطبيعة، ولعل في ذم الله لصوت الحمار ما يدل على إباحة الأصوات المطربات بالنغمات الموزونات والألحان اللذيذات من الصور المستحسنات بأنواع القصائد المستحسنات بالدفوف والشبابات هذا من المضحكات المعجبات، وأعجب من هذا الاستدلال على الإباحة بسماع أهل الجنة أنهم في روضة يحبرون فما يخاف صاحب هذا الاستدلال فإن هذا كمن يستدل على إباحة الخمر بأن في الجنة خمرا، وعلى إباحة لبس الحرير بأن لباس أهل الجنة الحرير، وعلى حل أواني الذهب والفضة والتحلي بها للرجال، فإن هذا كله مباح لأهل الجنة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت