فهرس الكتاب

الصفحة 179 من 395

وقال الشيخ في موضع آخر: وأما اتخاذ التصفيق والغناء والضرب بالدفوف والنفخ في الشبابات والاجتماع على ذلك دينا وطريقا إلى الله وقربة فهذا ليس من دين الإسلام وليس مما شرعه لهم نبيهم محمد صلى الله عليه وسلم، ولا أحد من خلفائه ولا استحسن ذلك أحد من أئمة المسلمين بل ولم يكن أحد من أهل الدين يفعل ذلك على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا عهد أصحابه ولا تابعيهم بإحسان، ولا تابعي التابعين، بل لم يكن أحد من أهل الدين من الأعصار الثلاثة لا بالحجاز ولا بالشام ولا باليمن ولا العراق ولا خراسان ولا المغرب ولا مصر يجتمع على مثل هذا السماع، وإنما ابتدع في الإسلام بعد القرون الثلاثة ولهذا قال الشافعي لما رأى ذلك: خلفت ببغداد شيئا أحدثته الزنادقة.

وسئل شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله عن رجل يحب السماع والرقص، فأنكر عليه رجل فقال هذه الأبيات:

أنكروا رقصا وقالوا حرام أعبد الله يا فقيه وصل ... فعليهم من أجل ذاك سلام والزم الشرع فالسماع حرام عند قوم أحوالهم لا تلام جانب الطور جذوة وكلام فحرام على الجميع حرام

بل حرام عليك ثم حلال مثل قوم صفوا وبان لهم من فإذا قوبل السماع بلهو

فأجاب: الحمد لله رب العالمين، هذا الشعر يتضمن منكرا من القول وزورا، بل أوله يتضمن مخالفة الشريعة وآخره يفتح باب الزندقة، والإلحاد المخالفة للحقيقة الإلهية الدينية النبوية، وذلك أن قول القائل: مثل قوم صفوا وبان لهم من جانب الطور جذوة وكلام.

(1) الحج الآيتان (40 و 41) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت