إن كنت تطلب علما جد ملتمس ... وحرت إذ غم عنك الرطب باليبس
فاسمع لنصح لبيب أي محترس
نور الحديث مبين فادن واقتبس واقطع علائق من تحصليه منعت ... واحد الركاب له نحو الرضى الندس تنظر شموس الهدى في الأفق قد طلعت
وحجب غي ترى عن قلبك ارتفعت
فاطلبه بالصين فهو العلم إن رفعت ... أعلامه برباها يا ابن الأندلس لا تقنع الدهر من حلوى موائده
ولازم الدرس واغنم من فوائده
واشرب فديتك علا من موارده
ولا تضع في سوى تقييد شارده دع الكلام فما فيه سوى الخطل ... عمرا يفوتك بين اللحظ والنفس واحذر مجالسه تحفظ من العلل
فهو شر ابتداع جاء بالخلل
وخل سمعك عن بلوى أخي جدل الله يعلم كم قد سيق من ضرر ... شغل اللبيب بها ضرب من الهوس للناس من أجله في البدو والحضر
اقبح بها بدعة تدني إلى الشرر
ما إن سمت بأبي بكر ولا عمر وكم دماء غدت في الناس مهرقة ... ولا أتت عن أبي هر ولا أنس فهو الكلام بكسر ساء مخرقة
فلا ترى فيه شمس الحق مشرقة
ألا هوى وخصومات ملفقة داء كما جرب في الناس منتشر ... ليس برطب إذا عدت ولا يبس وكتبه بين أهل العلم تستطر
ذر بدعة عند أهل الحق تحتقر
فلا يغرك من أربابها هذر نأوا عن الحق بالأوهام وانطلقوا ... أجدى وجدك منها نغمة الجرس في مهمه بلقع ما فيه مرتفق
وجادلوا بأباطيل بها مرقوا
أعرهم أذنا صما إذا نطقوا وابعد عن الرأي بعدا يعدك الخطر ... وكن إذا سألوا تعزى إلى خرس
فهو السحاب ولكن ما به مطر
الرأي أغصان سدر ما بها ثمر
ما العلم إلا كتاب الله أو أثر ... يجلو بنور سناه كل ملتبس لم ينأ عنه سوى ذي الغي والهوس
إن الحديث زلال خير منبجس
فاعمل به لا تكن عنه بمنحبس
نور لمقتبس خير لملتمس وإن للدين أصلين اعتنى بهما ... حمى لمحترس نعمى لمبتئس خير القرون وجدوا في اطلابهما
يا ويل من جرا على اجتنابهما
فاعكف ببابهما على طلابهما ودع فريقا جروا على نقاضهما ... تمحو العمى بهما عن كل ملتمس ولا تملن يوما من عراضهما
وسرح الطرف وارتع في رياضهما