وكذلك رأيت في فتاوى الفقيه أبي محمد فتوى طويلة، فيها أشياء حسنة قد سئل بها عن مسائل متعددة قال فيها:"ولا يجوز شغل المساجد بالغناء والرقص ومخالطة المردان، ويعزر فاعله تعزيرا بليغا رادعا، وأما لبس الحلق والدمالج والسلاسل والأغلال والتختم بالحديد والنحاس فبدعة وشهرة، وشر الأمور محدثاتها، وهي لهم في الدنيا وهي لباس أهل النار، وهي لهم في الآخرة إن ماتوا على ذلك، ولا يجوز السجود لغير الله من الأحياء والأموات، ولا تقبيل القبور، ويعزر فاعله، ومن لعن أحدا من المسلمين عزر على ذلك تعزيرا بليغا، والمؤمن لا يكون لعانا، وما أقربه من عود اللعنة عليه قال: ولا تحل الصلاة عند القبور، ولا المشي عليها من الرجال والنساء، ولا تعمل مساجد للصلاة فإنه اشتد غضب الله على قوم اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد [1] "
(1) رواه مالك (1/280 فتح البر) وعنه ابن سعد (2/240-241) عن عطاء بن يسار مرسلا. قال ابن عبد البر: هذا الحديث صحيح عند من قال بمراسيل الثقات. ورواه عبد الرزاق (1/406/1587) وابن أبي شيبة (2/150/7544) عن زيد بن أسلم مرسلا. وقوى إسناده الشيخ الألباني في تحذير الساجد (ص.25) ووصله ابن عبد البر (1/281 فتح البر) من طريق البزار من حديث زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن أبي سعيد الخدري، وأشار إلى تصحيحه..