وبعد نقلنا لبعض كلام أهل العلم في فضيلة الحديث وأهله، ننقل بعض ما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم حتى يعلم القارئ من المحق أرسول الله صلى الله عليه وسلم وأتباعه المهديون المرضيون والذين اتبعوهم بإحسان إلى يوم الدين، أم الغزالي وأصحابه الذين يصرفون المسلمين عن سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم بوساوسهم الشيطانية التي أمرنا أن نستعيذ منها في سورة بكاملها من سور القرآن الكريم، وهي رقية أهل السنة والجماعة قال الله تعالى: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ { قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ (1) مَلِكِ النَّاسِ (2) إِلَهِ النَّاسِ (3) مِنْ شَرِّ الْوَسْوَاسِ الْخَنَّاسِ (4) الَّذِي يُوَسْوِسُ فِي صُدُورِ النَّاسِ (5) مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ (6) } [1] ، وقد كتب إمام من أئمة السنة كتابا سماه 'ذم الموسوسين'، وهؤلاء منهم، وقد كتب العلامة ابن القيم رحمه الله كتابه القيم 'إغاثة اللهفان من مصايد الشيطان' وذكر فيه أحوال هؤلاء الموسوسين، وقد كتب العلامة ابن الجوزي كتابا قيما بين فيه تلبيس إبليس على هؤلاء وبين أحوالهم، وتخبطاتهم وشطحاتهم، فمن شاء طلب هذه الكتب فإنها نافعة بإذن الله في معالجة هذا الوسواس الذي ضيع للمسلمين عقولهم ودينهم، وجنى عليهم من جميع الوجوه، وما يزالون حتى الآن يرغبون في هذا الوسواس رغم وضوح ضلاله وبيان فساده ولكن بعد الناس عن الكتاب والسنة جعلهم يجرون وراء كل ناعق، ولو خالف ما هو معلوم عند المسلمين من الدين بالضرورة، كهذه المسألة التي نحن بصدد علاجها.
(1) سورة الناس.