ثم روى بسنده إلى أنس بن مالك أنه قال:"إنه ليمنعني أن أحدثكم حديثا كثيرا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"من تعمد علي كذبا فليتبوأ مقعده من النار". [1] "
واسترسل الإمام مسلم في ذكر الروايات عن الرسول صلى الله عليه وسلم في التحذير من الكذب عليه، ومن ذلك ما رواه بسنده عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"كفى بالمرء كذبا أن يحدث بكل ما سمع". [2]
وذكر بسنده إلى مالك بن أنس عن ابن وهب قال: قال لي مالك، اعلم أنه ليس يسلم رجل حدث بكل ما سمع، ولا يكون إماما أبدا وهو يحدث بكل ما سمع. [3]
وذكر بسنده إلى أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"يكون في آخر الزمان دجالون كذابون يأتونكم من الأحاديث بما لم تسمعوا أنتم ولا آباؤكم فإياكم وإياهم لا يضلونكم ولا يفتنونكم". [4]
وذكر بسنده إلى محمد بن سيرين قال:"إن هذا العلم دين، فانظروا عمن تأخذون دينكم". [5]
وذكر بسنده إلى عبد الله بن المبارك قال: الإسناد من الدين، ولولا الإسناد لقال من شاء ما شاء. [6]
وذكر بسنده إلى أبي عقيل صاحب بهية، قال: كنت جالسا عند القاسم بن عبيد الله ويحيى بن سعيد، فقال: يحيى للقاسم: يا أبا محمد إنه قبيح على مثلك، عظيم أن تسأل عن شيء من أمر هذا الدين، فلا يوجد عندك منه علم ولا فرج، أو علم ولا مخرج، فقال له القاسم: وعم ذاك؟ قال: لأنك ابن إمامي هدى، ابن أبي بكر وعمر، قال: يقول له القاسم أقبح من ذاك عند من عقل عن الله أن أقول بغير علم أو آخذ عن غير ثقة، قال: فسكت فما أجابه. [7]
انتهى من مقدمة صحيح مسلم.
(1) تقدم تخريجه (ص.7) .
(2) أخرجه مسلم في المقدمة (1/10/5) ، أبو داود (5/265-266/4992) ، ابن حبان (1/213-214/30) والحاكم (1/112) من حديث أبي هريرة.
(3) رواه مسلم في المقدمة (1/11) .
(4) المقدمة (1/12) .
(5) المقدمة (1/14) .
(6) المقدمة (1/15) .
(7) المقدمة (1/16) .