ونذكر على سبيل المثال لا الحصر بعض جنود ذلك المخطط الخبيث الذي وضع لنسف السنة والقرآن، بل لضياع المسلمين، وجعلهم عابثين في حياتهم يحسبون أنهم على شيء، وإنهم في واقع الأمر ليسوا على شيء، يحسبون أنهم متمسكون بالكتاب والسنة، وهم في واقع الأمر يعملون بكلام الزنادقة ويطبقون مخططاتهم، وكتاب الغزالي المسمى بإحياء علوم الدين مثال لذلك، كما سترى ذلك في حينه إن شاء الله.
الأول: الروافض أعداء الله الذين منهم تفرع جميع الزنادقة:
يقول ابن أبي الحديد: كما في شرح نهج البلاغة، أن أصل الأكاذيب في أحاديث الفضائل كان من جهة الشيعة، فإنهم وضعوا في مبدأ الأمر أحاديث مختلقة في صاحبهم حملهم على وضعها عداوة خصومهم.
ويقول الإمام الشافعي: وتقبل شهادة أهل الأهواء إلا الخطابية من الرافضة لأنهم يرون الشهادة بالزور لموافقيهم. [1]
وأخرج الخطيب بإسناده إلى حرملة بن يحيى قال: سمعت الشافعي يقول:لم أر أحدا من أهل الأهواء أشهد بالزور من الرافضة. [2]
وروى أيضا بإسناده إلى علي بن الجعد قال: سمعت أبا يوسف يقول: أجيز شهادة أهل الأهواء، أهل الصدق منهم إلا الخطابية، والقدرية الذين يقولون إن الله لا يعلم الشيء حتى يكون، قال أبو أيوب: سئل إبراهيم عن الخطابية فقال: صنف من الرافضة. [3]
وروى الخطيب أيضا بسنده إلى ابن المبارك قال: سأل أبو عصمة أبا حنيفة ممن تأمرني أن أسمع الآثار، قال: من كل عدل في هواه إلا الشيعة، فإن أصل عقدهم تضليل أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم. [4]
وقال يزيد بن هارون: يكتب عن كل مبتدع إذا لم يكن داعية إلا الرافضة فإنهم يكذبون. [5]
وقال يونس بن عبد الأعلى: قال أشهب: سئل مالك رضي الله عنه عن الرافضة فقال: لا تكلمهم ولا ترو عنهم فإنهم يكذبون. [6]
(1) الكفاية (ص.120) .
(2) الكفاية (ص.126) .
(3) الكفاية (ص.126) .
(4) الكفاية (ص.126) .
(5) المنتقى (ص.23) .
(6) المنتقى (ص.23) .